Tuesday, April 26, 2011

رحيل العقول الكويتية , بالأمس البغدادي و اليوم خلدون النقيب

الدكتور خلدون النقيب

1941-2011


ارقد بسلام استاذي




Wednesday, March 16, 2011

بسألك عن البحرين كيف أهل المنامة ...0

الابواق و قارعي الطبول في الكويت و العالم العربي , و الذين اثنو على ثورتي تونس و مصر السابقتين ,و انتقدو ممارسات الحكومة الكويتية الحالية بشدة , قد جفت اقلامهم فجأه عندما تعلق الأمر بشعب البحرين الشقيق . هذا الشعب الطيب المتسامح المضياف الذي لم نرى منه سوى كل خير , كل ذلك بسبب أن غالبية الشعب البحرين يتبعون مذهب اسلامي مخالف و هو المذهب الشيعي . و هناك ممن يثني على استخدام لغة القوة مع الشعب البحريني , بعد أن كان ينتقد على الحكومات الأخرى استخدام نفس اللغة ...ما هذا التناقض؟
-
انه التعصب الديني المذهبي , هو الذي يحول الأحرار المناضلين الشباب الشجعان , الى عملاء و مدسوسين و خونه و طابور خامس , رغم علمنا بأن الدافع الحقيقي للمظاهرات و الاعتصامات في العالم العربي هو الفقر و الجوع , الاحداث و السناريوهات و الظروف كلها متشابهه فما الذي حدث ؟ هل يعقل أن العنصرية و الحقد الطائفي قد اعمى البصيرة ؟ أم أن تلك الأبواق تفتقد الى المبدأ ؟
-
لقد اتحفنا الناشطون النازيون الجدد , في الأشهر المنصرمة , بعبارات و اقتباسات تتكلم عن الحرية و حقوق الانسان و المساواة , لدرجة اننا اصبنا بالغثيان منها , لأننا نفقه بأن هذا الكلام مفروغ من محتواه , لأن الوجوه التي تنقل و تردد بهذا الكلام لا توحي بأنها تؤمن به , و لذلك لم اصطف يوما مع هؤلاء المطبلين و لم أثق بهم , و بفضل مواقفي اتهمت بالانبطاح , و لكن الحقيقة قد بانت.0
-
لطالما كانت لدي القناعة , بأن أي حركة سياسية , لا تؤمن بالمباديء العلمانية و مفهوم فصل العقيدة عن الدولة , و ميثاق حقوق الانسان و الحريات الشخصية و الاجتماعية و الفكرية , هي حركة فاشلة لا تترجى من ورائها أي خير , و عندما نتكلم عن الأبواق و الطبول فاعلم انهم من هذا النوع , يدعون انهم وراء مصالح الشعوب و لكنهم في الواقع اقصائيون متسلقون على المباديء , و قد اثبتت مشكلة البحرين صحة ذلك.0
-
لا أظن أن رأيي بأزمة البحرين له أي اهمية في هذا الوقت , و لكن اتمنى أن يعم السلام و الاستقرار هناك باقرب وقت ممكن .0

Tuesday, February 22, 2011

فتش عن المرأة

لست من اتباع الموضة أو "الهبة" الجديدة مثل "عارض تعرف" أو غيرها من الهبات المنتشرة على برامج التواصل الاجتماعي في أجهزة الهواتف المحمولة أو الحواسب الآلية , و اتابع أخبار "اشقائنا العرب" و أنظمتهم التي تتساقط كأحجار الدومينو على القنوات الإخبارية من غير أن اتدخل أو ابدي رأيي. و لكنني ما زلت مذهولا من الحادثة التي تسببت بكل هذه الثورات ..أنها صفعة امرأه
-
المرأة التي تعلمنا عنها منذ الصغر , أنها كائن أو مخلوق يتسم بالعاطفة و الرحمة , كونها مسئولة عن وظيفة الأنجاب و رعاية ابنائها مما يجعلها غريزيا أكثر عاطفية من الرجل . و تلك الصورة التي تم غرسها في أذهاننا ليس فقط بواسطة المجتمع ، بل حتى في مناهجنا الدراسية يتم تذكيرنا بذلك , حتى ديننا الاسلامي الحنيف يذكرنا بذلك و يقول بأن الجنة تحت أقدام الأمهات... هل معقول أن يكون كل هؤلاء على خطأ؟
-
لقد تجلت رحمة المرأه و عاطفتها في أبهى صورها تحديدا في تونس ، عندما قامت أحدى الموظفات بصفع و اهانة شاب مسكين لا حول له و لا قوة ، كان فقط يعمل من اجل اطعام اسرته ،و عندما تظلم و اشتكى لم يجد آذان صاغية فقام بحرق نفسه و توفي بعدها متأثرا بما قام به . و من ثم اشتعلت الثورات و الكل يعلم الباقي.
-
ربما لم يمر على خاطر الغالبية ، بأن المرأة بامكانها أن تقوم بما يقوم به الرجل و تتفوق عليه في أي مجال و ذلك يتضمن البطش و الظلم و الشراسة ، بل بالذات عندما يتعلق الموضوع بالعنف و التسلط فأن المرأه تجيد فن فرد العضلات خصوصا على الضعفاء و المساكين لا على الأقوياء و الأنذال .
-
قد يقول قائل يا موزارت إن تونس هي دولة علمانية و إن القيم الغربية هي من سلبت المرأة أنوثها و الخصائص العاطفية المرتبطة بها ، فنرد و نقول بأن الغرب يا حضرات مشارك بهذا الخطأ ، فالقيم الاجتماعية أو "الاتيكيت" ما يزال يحابي المرأه و يعاملها كمخلوق ضعيف ، و لا تزال مفاهيم مثل "ليديز فيرست" منتشره و يتم الأخذ بها كقاعدة.كما أن غلطة غرس مفاهيم الرحمة و العاطفة في مناهجنا الدراسية هو خطأ جسيم لا يغتفر ، لأنه عند مواجهة الأمر الواقع فأن الصدمة تكون أقوى و أشد ..0
-
و فوق كل ذلك ، فأن المرأه الكويتية قد حصلت و سوف تحصل على حقوق تساويها بالرجل بل و تعطيها الأفضلية عليه ، فأين المساواة عندما تحصل المرأه على اجازة وضع ؟ أم أن المساواة فقط بالحقوق من غير واجبات ، و أين المساواة عندما تحصل المطلقة على مسكن بينما العزاب و الطلبة يعيشون تحت الذل في منازل ابائهم ؟ و هناك أمثلة أخرى كثيرة ..0
-
و في النهاية أعتقد بأن هذا الزمن هو زمن المرأه أما الرجل فهو يعيش تحت مظلة التهميش و الاخصاء حاليا ، و من مساويء القدر بأنني و غيري من الرجال نعيش هذه الحقبة .. و لا عزاء للمساواة .

Wednesday, December 15, 2010

ملة المعارضة واحدة

كل انسان في مسيرة حياته , مهما كانت درجة ذكائه , يتعرض في مرحلة ما للخديعة من قبل شخص معين أو مجموعة من الأشخاص , أو كما يقولون "ياخذ فيهم مقلب" بعد أن يمر بفترة من الاعجاب بهم ..حيث تكشف مواقف معينة حاسمة عن معدنهم الحقيقي أو عن نواياهم المخبأه في ثناياهم .0
-
و في الحقيقة بعد الأحداث السياسية الأخيرة , أشعر بخيبة أمل كبيرة من جمهور التدوين الكويتي , و هناك منهم من أكن له القدر من الاحترام و انظر لهم على أنهم مثل أعلى أو كقدوة بحكم أنهم قريبون مني فكريا , و لكن هيهات
-
كنت أتصور ان المدونين في الكويت اختارو التدوين لأنهم يريدون الخير للناس , و لأن كل منهم على حده مستقل بتفكيره و شخصيته و لذلك اتجه الى التدوين.0
-
فقد اتضح أن الأغلبية اتجهت الى التدوين فقط من أجل معارضة الحكومة , و لأهداف سياسية بحته , و فقط تأييدا لمجموعة معينة من الناس أو تقديما للولاء و الطاعة لهم أما الفكر و المبدأ فكلها مجرد غطاء أو سلم يتسلقون به .0
-
لا أنكر أن لهؤلاء المدونين أفكار تنويريه انفتاحية , و آراء نيرة تستحق الأخذ بها و تصب في مصلحة البلد , لكن عندما تأتي لحظة الحقيقة فأن مصلحة البلد و الناس البسطاء تأتي في المقام الأخير.0
-
بدأت اصدق بأن تلك المجموعة من البشر تعيش في أبراج عاجية و أبعد ما تكون عن هموم المواطن البسيط , و أنا شخصيا رغم أنني اخالف الأغلبية العظمى من الشعب الكويتي من ناحية المعتقدات و الفكر الا انني الامس في حياتي الاحباط الذي يعاني منه الناس بسبب عدم وصول امنياتهم و رغباتهم المتواضعه من خلال الديموقراطية و صناديق الاقتراع.0
-
عندما استمع الى الناس فأنني ارى سخطا على النواب الذين تسببو في التأزيم و اقيمت الندوات بسبهم منذ البداية, ولسان حالهم يقول لماذا لا يسعى هؤلاء النواب في نهضة الكويت عمرانيا مثل دبي و قطر او فكريا و انسانيا مثل الدول الاوروبية المتقدمة ؟ لماذا لا نسمع سوى الصراخ و التهديدات و الجعجعة ؟ اسأله شرعية لا تحتاج الى شهادات دكتوراة أو مستوى اكاديمي خارق لكي تطرح .0
-
و انتم أيها المدونون ألتفتم الى مصالحكم السياسة و خلافاتكم مع اقطاب معينة و نسيتم البلد و أهلها الذين تعيشون بينهم ...تتكلمون عن الظلم و الطغيان و هناك ناس ظلمو لسنوات طويلة و لم نشهد منكم سوى صمت القبور عنهم لأنهم ناس بسطاء و ليس لهم ثقل سياسي ..تتكلمون عن الانسانية و تفصلونها على مقاسكم و على من تحبون فقط.0
-
احدى النائبات وجهت خطابا الى سمو الأمير تتكلم به عن الانسانية و المباديء , بعد أن كانت مجهوداتها في تلك المجالات السامية متواضعه جدا منذ أن وصلت الى كرسي المجلس ... أيتها النائبة إن كنتي تتكلمين بلسان المعارضة فاعلمي ان اصوات اهل الكويت هي من أوصلتك الى المجلس و ليس المعارضة , و انك تمثلين أهل الكويت و لا تمثلين المعارضة فقط .. حتى و ان كانت المعارضة هي من ابرزتك في الساحة السياسية...0
-
آخر كلمة اوجهها الى من تبقى لي ذرة احترام لهم من المدونين و الناشطين المعارضين , العبو على المكشوف , لا تتكلمو عن الانسانية و حقوق الانسان و حرية الرأي و الديموقراطية و بقية الكلام الذي أصبح معلب بسببكم, افصحو عن نواياكم الحقيقة ....0

Tuesday, December 14, 2010

المعارضة الكويتية – صمتت دهرا و نطقت كفرا

عندما نقرأ أو نسمع عن إقامة ندوة ما, أيا كانت, فأننا نتوقع أن يكون الجمهور على قدر عال من الثقافة و الفكر , و لكن في الندوات الأخيرة التي اقامها بعض نواب مجلس الأمة الكويتي فقد شاهدنا العجب العجاب سواء من المحاضرين في تلك الندوات أو الجمهور الحاضر.0

-

ففي الندوة الأولى التي اقيمت في منطقة الخالدية حدث اعتداء من قبل العشرات بل ربما المئات من الأشخاص على شخص واحد أعزل فقط و هو الناشط السياسي محمد الجويهل , الغريب في الموضوع أن المهاجمين كانو من الحاضرين في تلك الندوة حيث استخدمو اسلحة بيضاء من عصي و صواعق و غيرها , و هذا الاعتداء طبعا قد اسقط القناع عن مدعي الديموقراطية و المتمسكين بالدستور حيث هم يؤمنون بهذه المباديء فقط من طرفهم و لمصالحهم الشخصية كما يقول المثل المشهور "الغاية تبرر الوسيلة" أما مصلحة البلد و المواطنين البسطاء فهي من آخر أولياتهم و قد شاهدنا كيف هو تعاملهم مع الرأي الآخر المختلف عنهم .0

-

و بعدها ببعضة أيام اقام أحد النواب في منطقة الصليبخات ندوة أخرى خالف بها منظمي الندوة بشكل متعمد تعليمات سمو الأمير التي توصي بعدم التجمع خارج مقر الندوة كذلك شاهدنا و استمعنا لبعض المقاطع للندوة و ما يتخللها من تهديد و وعيد و استخدام لغه سافرة بغرض اثارة الفوضى و البلبلة و بالنهاية تدخلت قوات الأمن لحفظ النظام و تنفيذ توجيهات سمو الأمير و عاند بعض النواب و اثار بعضهم نعرة طائفية في مكابرته و تناقلت وسائل الأنباء الداخلية و الخارجية الحدث مع وجود تضارب بالأقوال ..0

-

و الآن نحن بصدد استجواب رئيس الوزراء على خلفية ما حدث من استخدام للقوة من قبل أمن الدولة في الندوة الثانية و هذا هو رأيي في الموضوع ككل :0

-

هل منظر استخدام القوة من قبل أمن الدولة هو منظر مشرف و يسعدنا ؟ بالطبع لا ...بل نقولها "حسافة عليج يا كويت" , لكن فلنكن واقعيين هل هناك اسلوب آخر لحفظ النظام غير هذا الإسلوب ؟ في الحقيقة ما حدث في الندوة الأولى هو أكبر دليل على ضرورة تدخل القوات بأوامر الأمير لكي لا نصل الى مرحلة الغوغائية و الفوضى .0

-

أكثر ما يثير الحزن في الموضوع هو عدم الامتثال لتوجيهات سمو الأمير بكل وقاحه و عناد رغم ان التوجيهات واضحة و منطقية و لكن كما يقولون اعذارهم كانت أقبح من ذنب أحداها هو عدم وجود قانون نصي أو مرسوم أميري في توجيهات مستعجله و طارئة , فعندما يأتيك مسئولك في الدوام و يقول لك يا فلان تجنب عمل الشيء الفلاني لكي لا تحدث مشاكل هل ستقول له هات لي نص مكتوب أم ستقول له اعمل ما بدا لن فلن انفذ تعليماتك أم ماذا ؟ ما هذه الوقاحة و قلة الاحترام .0

-

الأمر الآخر هو ان مقيمي تلك الندوات يجب أن يصارحو أنفسهم و الآخرين بأنهم طامعون في المراكز الحساسة في الدولة لأنفسهم و لجماعاتهم و طمعهم هذا هو الدافع الحقيقي لتهييج الجموع من الناس , و لاحظو تركيزهم بالذات على وزارات السيادة و رئاسة مجلس الوزراء و التي هي احق بالاسرة الحاكمة من أي اسلاموقبلي أو انتهازي منهم . فلماذا تدعون انكم ضمائر للأمة أو انكم محاربين للفساد و محامين على المال العام ؟ و لماذا استخدام لهجة التهديد؟ من يستمع الى كلامهم عن الظلم و الطغيان يقول بانهم جياع مساكين بينما الواقع يقول انهم شبعو من خيرات البلد و فضلها عليهم و كل واحد منهم قد وصل كرشه الى خشمه ...و منذ متى و نحن نستخدم لغه التهديد و ندعو الناس الى الفوضى باسم الديموقراطية ؟

-

عتبي في الحقيقة ليس على هؤلاء و لكن على من يطلق على انفسهم بالتيار الوطني , المعارضين الوطنيين ,و توابعهم من المدونين الذين لم تكن لهم أي اسهامات تذكر في السنوات الأخيرة و كيف دبت الحياة في أقلامهم على حادثة ندوة الصليبخات.. انظرو اليهم و كيف معارضتهم الطفولية تؤدي الى دمار البلد و تحولها الى امارة طالبانية دكتاتورية عشائرية ... اود أن اسألهم سؤال هل أنتم مؤيدين لاستخدام القوة من قبل جهات أخر و ترفضونها فقط ان كانت من طرف الحكومة ؟ لم كانت تصريحاتكم هزيلة عندما تم استخدام القوة ضد مواطن اعزل و في نفس الوقت وقفتم مع جانب الطامعين الجاحدين عندما تم ضبطهم و اخضاعهم للنظام بالقوة ؟ تتكلمون عن الديموقراطية و حرية الرأي و صمتم صمت القبور سنوات و حرية الرأي تغتصب يوما بعد يوم اما من قبل قانون المطبوعات الذي اقره النواب اياهم أو من قبل مجهودات النواب الشخصية و تحركاتهم .. ان قوات الدولة الخاصة لم تتجرأ يوما و تقرر سحب الجنسية من مواطن ما بسبب رأي شخصي قاله كما فعل هؤلاء النواب الذين يريدون تجريد الجنسية الكويتية عن كل من يخالفهم في معتقداتهم الدينية أو الايدولوجية من غير ذكر أسماء ... فهل اعترضتم أم شجبتم لان الموضوع لا يمسكم بشيء بل يمس المواطنين العاديين الذين وضعو ثقتهم بكم وصوتو لكم بالانتخابات ؟ أين انتم عن الحريات الشخصية و الفكرية و الاعتقادية المسلوبة طوال هذه المده و كأن على رؤوسكم الطير ؟ ان ما تفعلونه اليوم هو كما قال أحد الزملاء بالحرف الواحد , شخص تخالف مع ابيه أو أخيه و لذلك قرر أن يحرق المنزل باكمله .... بقاء الكويت و استقرارها و امانها هو أهم من أي جعجعه فارغة أو خلاف مع شيوخ أو تجار أو اصحاب النفوذ من علية القوم .. شيوخ الكويت من آل صباح هم أفضل من أي انتهازي أو قبلي او طائفي أو سلفي أو اخواني و هذه حقيقة مثل ضوء الشمس لا يحجبها شيء... هل تلك الفئات الأخرى هي بديلكم الأفضل ؟ هل ستضمن تلك الفئات الديموقراطية أو الحقوق المدنية التي تدافعون عنها ؟ اصحوا يا قوم ....0

-

اتمنى ان تعدي هذه السحابة السوداء على الكويت و أهلها بخير .0

Sunday, October 31, 2010

A new journey began في عيد ميلادي

بحثت عن كلمات تعبرعن حالي فلم اجد افضل من قصيدة الراحل فايق عبد الجليل:

"غزاني الشيب"


مشى كل الـزمن .. و أنا في مكاني
غزاني الشيب .. فاتتني الأماني
و لاني بالفرح موجود .. و لاني بين أحزاني
و مهما الـوقت .. عاندني .. وتحداني
كأن الـوقت في وقتـي ثواني


تغيّر وقت .. وجاني وقت
وأنا بعدي .. أنا ذاتي
هروبي استحالة صار
بكت في الدرب خطواتي
و أسافر للفرح .. ألقاه مأساتي
أنا وحدي
جهاتي كلها ضدي
أنا وحدي
و صمتـي يبكي من ردي
و غير الـصمت .. ما عندي
و مهما الـوقت .. عاندني .. وتحداني
كأن الـوقت في وقتـي ثواني


يا حب .. يا شوق .. يا ليل العسر
راضي بحياتي .. تنتهي .. أو تستمر
و أنا صبور .. و بزرع الدنيا صبر
و ان شحّت الدنيا علي
بفرحه وفي
و أنا وحيد بدنيتي .. وما عندي شي
من ذكرياتي .. بشتري لعمري عمر
و مهما الـوقت .. عاندني .. وتحداني
كأن الـوقت في وقتـي ثواني

------

كل عام والتنوير و المدنية و الحرية بخير

Thursday, August 26, 2010

سقط القناع

الكارثة البيئية التي تمر بها باكستان قد أثبتت بأن مشيئة الرب ليس لها علاقة بالأعاصير و الزلازل و البراكين, و أن الكوارث قد تحصل في أي زمان و مكان قياسا على الدراسات العلمية و التغيرات المناخية . و هاهم المتدينون اليوم يستغيثون العالم بأسره من أجل مساعدة باكستان فقط بسبب أنها دولة مسلمة تحتضن منظمات ارهابية عفنه مثل اوجههم . 0

-

لقد مارس هؤلاء المتدينون النصب على الشعوب المسلمة لسنوات عدة من أجل فرض انغلاقهم و تعاليمهم الجائرة , مطلقين الأكاذيب بأن غضب الرب سوف يحل ما ان لم يتم تنفيذ ما يريدون , و قد وصلت بهم السفالة و الدناءه في أن يحاربوا مظاهر الثقافة مثل الغناء و الفن و التي تعتبر جزءا من تراث الدول .0

-

يجب على الكويت في أن تتخذ خطوات جادة في تحجيم سطوة هؤلاء الدراويش و في أن تهتم بالفن و الغناء و المسارح عوضا عن الاستماع لتهديداتهم الجوفاء , و كذلك يجب أن يكون هناك اهتمام حقيقي بالسياحة و الاكثار من الأنشطة الترفيهية , و تطبيق التسامح مع اصحاب المعتقدات المختلفة.0

-

و في الختام ادعو الى مساعدة المنكوبين في باكستان كواجب انساني و لكن عن طريق جهات انسانية غير مسلمة و تدعم الإرهاب او تختلس اموال المتبرعين, و تلك الجهات ممكن العثور عليها بسهولة عن طريق الانترنت.0

Monday, August 9, 2010

وفاة الدكتور أحمد البغدادي




انا حزين جدا و غير قادر على التعليق

Sunday, August 8, 2010

كيف يقف التدين الإسلامي في وجه الإصلاح و التنوير

أجد في حياتي اليومية صعوبة كبيرة في أن أحكي أبسط الهموم و المشاكل عند زملائي في العمل أو أصدقائي , ليس لأنهم أشخاص غير مبالين أو ما شابه , و لكن السبب بذلك للأسف يعود الى أمر واحد - معتقداتهم الدينية.0 فكلما حكيت موقف سيء أصابني أو مشكلة ما .. يأتيني الرد المعلب "خيره" او اختصارا ل"الخيرة فيما اختاره الله"0 و اعتقد بأن العموم يعلم ماذا تعني هذه الكلمة, شخصيا , لا ارى أي فرق بمن يقول خيره و من يقول اصمت أو اخرس أو بالعامية "كل تبن" 0
-
و تلك النتيجة هي مجرد حصاد لما تم زرعه ,فقد نجحت القوى الدينية التي فتح لها الباب على مصراعيه, على مدى أكثر من ثلاثين عاما , بقتل الرغبة في الارتقاء و التطوير عند المواطن العربي المسلم باستخدام سلاح الدين , كل ذلك لكي لا تحدث أي تغييرات اجتماعية او سياسية تنويرية و التي تمثل تهديدا لمن نصبو انفسهم اوصياء على البشر . و دينيا قتل هذا الطموح هو امر سهل عندما تقنع المواطن المسلم المغلوب على أمره بأن أهم يوم في حياته هو اليوم الذي يموت فيه.و أنه لا يحتاج الا لصك غفران يضمن له دخول الجنة..0
-
طيب السؤال هنا اذا كان واجبا على المؤمن المسلم أن يؤمن بالقضاء و القدر و أن لا يتشكى ... لماذا لا يعتبر بأن وجود دولة اسرائيل و انتصاراتها المستمرة على العرب هو قضاء من الله و قدره ؟ و أن المصير الذي يمر به الفلسطينيون و توابعهم هو "خيره" فيما اختاره الله؟ خصوصا ان كتب اليهود و المسلمين المقدسة تقر بوجود دولة لليهود كهبة من الخالق.. اذا لم نقرأ في الجرائد كل يوم عن الشجب و الاستنكار و الردح بخصوص ما يتعلق في الصراع العربي الاسرائيلي؟ اليس هذا ازواجية في المعايير ؟
-
اذا الموضوع بأكمله هو مجرد عملية غسيل مخ من الطراز الرفيع لكي تصرف الانتباه عن الأوضاع الداخلية والاصلاح و التنوير و التثقيف ,و لكي يتم تشريع المزيد و المزيد من قوانين سلب الحريات و الوصاية على البشر من غير أي اعتراض .0
-
و حديثا عن سطو الحريات و الحقوق المدنية ,فلا يوجد مجال للشك , و مع تقدمنا بالعمر و ازدياد خبرتنا بالحياة , بان هناك مجموعة من القرارات و القوانين الغير منطقية و الغير مدروسة , تتحكم في حياتنا و تسيرنا مثل البهائم كما نشاء , و أغلب تلك القرارات مبنية على ترضية الجماعات الدينية أو الأغلبية المتمسكة بعاداتها المتعصبة و تحاول تعميم نمط حياتها على الآخرين بشتى الطرق.0
-

يجب على العربي المسلم أن يرمي العقلية الانهزامية التي سببها هوسه الشديد بالدين وراء ظهره و أن يواجه همومه و مشاكلة بطرق ايجابية منطقية علمية عوضا عن الهروب عنها بالأوهام و الخرافات الدينية التي تطارده في حياته و منامه و اينما حل و رحل.0
-

Monday, August 2, 2010

20

لا زلت اذكر أول يوم من الغزو العراقي , و كيف اوقظتني والدتي في صباح ذاك اليوم -تحديدا الساعة العاشرة- لكي القي نظره من فوق سطح منزلنا , و انا طفل مضطر للوقوف على اطراف اصابعي لكي تتسنى لي رؤية المنظر من خلف سور السطح . لأشاهد ذلك العدد المهول من الدبابات مصفوفين بجانب بعضهما البعض في مساحة خالية قرب منطقتنا. من بين كل اللحظات التي عشتها تلك هي اللحظة التي علقت في ذاكرتي و لن انساها على الإطلاق.0
-
و بعدما نزلت توجهت رأسا الى التلفزيون و فتحته فلم اجد البرامج الكارتونية المسلية التي اعتدنا عليها في طفولتنا , و لم يظهر لنا سوى بث لصورة ثابتة لعلم الكويت مصحوبة بأغنية و وطنية واحدة تلو الأخرى , تتوقف تلك الأغاني فجأة لنسمع صوت المذيع يوسف مصطفى و هو يقول- - أصمدو يا شعب الكويت الباسل-أو شيء من هذا القبيل فالذاكرة قد لا تسعفنا.0
-
والدي قد خرج صباحا الى مقر عمله و كأن شيئا لم يكن (كان يوم الخميس نصف دوام) و بالتأكيد لم يتوقع المصير المجهول الذي كان ينتظره يومها, فلم يكن هناك لا انترنت و لا سبل التواصل الأخرى التي تربط العالم أجمع مثل يومنا الحاضر. لا اتذكر ان كانت الصحف اليومية الكويتية قد صدرت أم لا. الكل كان مرعوب و مصدوم و لا يعلم مالذي حصل .0
-
ثم اتت المكالمة , التي تخبرنا بأن صدام و جيشة قد اجتاحو الكويت فجر يوم الخميس 2-8-1990 و في غضون ما يقارب الساعتين وصلت جيوشه قلب مدينة الكويت, و الباقي اتركه للتاريخ ...0
----
و اليوم بعد مرور عشرون عاما على الغزو .. كيف هو حال الكويت و أوضاعها ؟ هل هناك دروس مستفاده؟ ما هو الاتجاه التي تسير به البلد في المستقبل ؟ مالفرق بين عقلية الشعب يوم الغزو و يومنا الحالي؟ سوف اكتب وجهة نظري في موضوع قادم ...0

Thursday, July 1, 2010

مساواة بين الجنسين في نظام ثيوقراطي ؟ كيف ؟

طرح الزميل بن كريشان قبل فترة موضوعا يتكلم عن الأوضاع الاجتماعية في لبنان و كيف ان هناك مجموعة من الشباب خرجت بمظاهرة تطالب بوجود ما يسمى بالمحكمة المدنية لكي تتولى امور الزواج و الطلاق لاذابة الفوارق بين المواطنين اللبنانيين الذين انقسمو الى مذاهب و طوائف متناحرة على حساب مواطنتهم . و قد قوبل هذا القرار بالرفض العام خصوصا من قبل رجال الدين من الملل المختلفة مما أدى الى لجوء الشباب الى الزواج المدني في قبرص رغم ان لبنان بلد يشتهر بالحرية و التسامح مقارنة بالدول العربية الأخرى.0

-

و هنا في الكويت نرى مساع من نائبات في البرلمان الكويتي أو مجلس الأمة لكي تحصل المرأه على حق يكفل لزوجها -إن كان غير كويتي- بأن يحصل على الجنسية الكويتية بعد مرور فترة زمنية أسوة بزوجة الكويتي , و اعتباره كقانون يسهم في تطبيق المساواة بين الجنسين . و نجد كذلك بعض الناشطين المائلين للفكر الليبرالي ممن يؤيد هذا الإقتراح و آخر ما قرأت هو مقالة للكاتب عبد اللطيف الدعيج تتكلم في صلب هذا الموضوع و تؤيده.0

-

اول سؤال هنا أود أن اطرحه الى النائبات و بقية الناشطين , كيف يتم اقرار قانون مدني بحت (معاملة زوج الكويتية -الأجنبي مثل زوجة الكويتي) في دولة تحتكم بشكل حاسم الى ما يسمى ب"الشريعة الأسلامية" في التعامل مع قضايا الزواج و الطلاق و النفقة و الميراث , و كما تعلمنا في المرحلة المتوسطة بأن المرأه في الإسلام بشكل عام حقوقها تختلف عن الرجل. 0

-

أي لكي أعيد صيغة السؤال.. كيف يطالب البعض باقرار قانون يتضمن تطبيق المساواة بين الجنسين في دولة دستورها يقول "دين الدولة الاسلام و الشريعة الاسلامية .... الخ"؟ الم يخطر على النائبات بأن الرجال قوامون على النساء كما ينص القرآن ؟ مما يعني -حسب ما تم تفسيره لنا - بأن الرجل هو المسؤول عن التدبير و الصرف و في بعض الأحيان "الضرب" و الهجر ؟

-

اذا هناك خطأ فاضح في التدرج لمن يطالب بمثل هذه الأمور , فعندما يصبح نظام الدولة مدني بحت و تكون هناك محكمة مدنية تتولى بعدالة القضايا الاجتماعية , ربما بعدها بالإمكان نستطيع أن نتكلم عن زوج الكويتية و حقوقه ... 0

-

اعتراضي الآخر هو أن مجتمعنا يعاني من قيم بدائية تحول دول عثور الكويتي او الكويتية على شريك حياته من نفس جنسيته , ابتداء بتدخل مجلس الأمة سنة 96 السافر في الصرح الجامعي و ايقاف التعليم المشترك بين الجنسين. و المضحك في الموضوع أن السعي الى فصل الجنسين هنا من قبل الأسر و بقية مؤسسات الدولة فقط يرتكز على الكويتي و الكويتية و لا أود أن اذكر امثلة على تناقض القيم لأنها قطعا ستكون جارحة و لكن لكي نختصر فأن قوانين مجتمعنا هي المسبب الأول في عزوف الكويتيين و الكويتيات من الارتباط من بني جنسهم . و لا اعتقد بأن دولة مثل لبنان تعاني من هذه المشكلة

-


رغم أن الحياة تطورت و المجتمعات تتغير بشكل دائم و البشر بمختلف اجناسهم أصبحو متعلمين الا أن عقلية الصحراء لازت معششة في عقول الناس في بلدنا. و عندما يصبح هذا التخلف العقلي مشرعا لقوانين الدولة فلا تتوقع سوى حدوث الكوارث ...لذلك في ظل الظروف الحالية اعتقد بأن الوقت غير مناسب لاعطاء زوج الكويتية الحقوق الكاملة , ليس قبل أن يتواجد التأسيس المدني .0

Wednesday, June 30, 2010

مرحبا الساع

شكرا لكل الزملاء الذين سألو عني , و اعتذر عن هذا الإنقطاع الطويل عن التدوين
-
و سوف اعود للكتابة في أقرب وقت ممكن
-
و تحية خاصة لبن كريشان الذي لم اتوقف عن متابعة مقالاته,كذلك زيدون و آية و بلاك لايت و راي
-
الى اللقاء
-

Monday, February 8, 2010

رسالة الى الجيل الجديد

تمضي الأعوام سريعا و كلها محسوبة على عمر الإنسان و يجد موزارت نفسه متقدما في السن و فاته قطار العمر و هاهم مواليد ما بعد الغزو قد أصبحو شبابا في مرحلة الجامعة و سوف يأتي اليوم الذي لايعلم به اي كويتي عن الغزو العراقي و لكن تلك هي سنة الحياة كما يقولون فالتاريخ يكتبه المنتصرون . و انا و من هم على شاكلتي قد نكون فشلنا في حياتنا او حتى لا نكون قاسين على انفسنا سأقول بأن الحياة لم تسر تماما بالطريقة التي كنت اتمناها و لكن على الأقل هناك احساس بالمسؤولية بان أوصل رسالة الى الجيل الجديد لكي يتحاشو الأخطاء التي وقعنا بها في حياتنا فمستقبل البلد يقع على عاتقهم هم و في ظل اداء بعض النواب و بعض جهات الحكومة لا نعلم الى أي هاوية تتجه به بلدنا , و كذلك قد تفيدهم بعض الخبرات التي نملكها على المستوى الشخصي...0
-
استطيع ان اصنف نفسي و من هم في فئتي العمرية ب"الجيل الضائع" و سوف اشرح لكم كيف , فالجيل الذي قبلنا عاش فترة الازدهار و الانفتاح عندما كانت الكويت نموذج يحتذى به في الثقافة و الفن و الرياضة و العمران و كانت وقتها بلدنا فعلا بلد خير بكل ما تحمله الكلمة من معنى , و هي كذلك الفترة الذي كان الكويتي الذي يحمل شهادة عليا كان يتم تقديره من الدولة و يتبوأ اعلى المناصب و في بعض الحالات يحصل على مسكن خاص به . و نحن طبعا شاهدنا هذا الخير في آباءنا الذين كانت بدايتهم متواضعة و لكن تدريجيا و بشكل متسارع تحسنت ظروفهم .0
-
اما الجيل الذي اتى بعدنا فهو الجيل الذي بدات الكويت به تقدر مرحلة الشباب و الصعوبات التي يواجهها في مقتبل حياته و بدأت تقدم له الاعانات و تفتح له مجالات شتى للدراسة و العمل حتى قبل حصوله على شهادة و تعليمه اصبح متنوع التخصصات و مبني على انظمة تربوية حديثة و معظمها باللغة الانجليزية و التي يستخدمها العالم المتحضر .0
-
بالنسبة الى جيلنا نحن فللأسف كان التعليم قد اصبح باليا قديما مبني على مناهج الستينات و لم تكن الفرص متاحة للشباب مثل الجيل الحالي و في نفس الوقت كانت معالم "ديرة الخير" التي تمتع بها اباءنا آخذه في الزوال و الأسوأ من هذا كله شاهدنا مرحلة تحول الكويت من بلد الثقافة و الحداثة الى بلد ديني وهابي حيث تم تطبيق قانون منع الاختلاط الذي سبب عقد و امراض نفسية عند الشاب الكويتي و غيره من القوانين الطالبانية و شاهدنا انتشار الحجاب بشكل مخيف جدا على عكس فترة الثمانينات و بداية التسعينيات من القرن الماضي.0
-

يتبع

Sunday, January 24, 2010

خاتمة ... تجديد المكر الديني

لا انكر بان اخر موضوعين لي اتسمو بالقسوة الشديدة على الليبرالية الاسلامية و ان بعض الزملاء يختلفون معي في بعض الجزئيات و الاسلوب المستخدم , و طبعا لهم الحق المطلق في ذلك . فانت هنا يا موزارت انتقدت عظماء المفكرين الاصلاحيين ممن لهم باع طويل في هذا المجال و قللت من انجازاتهم ووصمتها بعدم الجدوى , فهل تريد من الأحياء منهم أن يتوقفو عن البحث العلمي و التنوير و يتحولو الى بيع المخلل أو الطرشي بلهجتنا العامية ؟
-

بالطبع كلا , فوجود الليبراليين الاسلاميين هو ضروري و حتمي و لا يمكن الاستغناء عنهم باي شكل من الأشكال ...يجب ان لا يترك التنويريون المجال للسفهاء من رجال الدين لكي يسرحون و يمرحون و ينشرون السموم في عقول شبابنا من غير حسيب أو رقيب , و ان تركو لهم الساحة فتلك مصيبة ما بعدها مصيبة ..اذا ما هو دور التنويريون و افضالهم على المجتمعات ذات الاغلبية المسلمة و التي لم نذكرها في مواضيعنا السابقة ؟
-

احد ادوارهم المهمة هو اجتهادهم في نسف بعض المفاهيم المغلوطة المنتشرة عن الدين الاسلامي , صحيح ان حجتهم ليست دامغة مثل حجج خصومهم , و لكن اطلاعهم العلمي الغزير و مجهوداتهم في قراءه النصوص و التفاسير أو اجتهادهم الشخصي , قد كشف لنا خبايا كثيرة عن الدين الاسلامي لم نكن نعرفها من قبل , و ان بعض الامور المسلم بها مثل الحجاب هي بالواقع مواضيع مثيرة للجدل , فمن يصدق ان آية الحجاب قد نزلت لكي بسبب تحرش عمر بن الخطاب باحد نساء الرسول عن طريق الخطأ اثناء ذهابها لقضاء الحاجة ؟ لذلك هناك احتمالية كبيرة بان فرض الحجاب على نساء المسلمين هو حكم منتهي الصلاحية في لحظة موت ابن الخطاب على يد المجوسي .0


-

الدور الآخر هو جهد الاصلاحيين في محاربة الفكر الارهابي , و ذلك باعادة تفسير بعض النصوص , فالارهاب خطر يهدد امن العالم بأسره , و يجب توحيد كل المجهودات في محاربته بغض النظر عن الدين أو الاصل او العرق أو المذهب . حتى و ان كان الاسلام يغلب به منطق العنف على السلم , و حتى و ان كانت الانظمة الاسلامية تستخدم تلك المجهودات لممارسة التقية على الأنظمة الغربية . يبقى لهم الدور الفعال في ابعاد الشباب عن الفكر الاقصائي الارهابي و العنف و ان لم يحققو ذلك بشكل مثالي ..0


-
اذا ماذا نريد من الليبرالية الاسلامية و من معتنقيها ؟ مثلما قلنا من قبل , نريد أن ترتكز مجهوداتهم على اسس مغايرة , و جعل الاسلام يصب في خانه الاديان الروحانية مثل البوذية و المسيحية بشكلها المعاصر حتى و ان لم يكن الاسلام مثل المسيحية و غيرها ,كذلك يجب أن يسعى الاصلاحيون الى ابقاء الاسلام في البيوت و في دور العبادة و ابعاده عن السياسة , التركيز على الروحانيات و الخشوع بدلا من معاقبة الفاطرين في رمضان او منع الغناء أو المسارح .اقتربو من العلمانية أكثر فأكثر لعلكم تفلحون , و لكم في مصطفى كمال اتاتورك اسوة حسنة ... 0


Wednesday, January 20, 2010

لا زلنا نفتقدك ..0



ايها الفارس الشجاع المغوار ...0
-
مضى اكثر من عام على تنحيك من منصب رئاسة اقوى بلد في العالم
-
و فعلا شعر العالم بقيمتك في خلال هذه الفترة القصيرة
-
فلا يوجد الآن من يأتي برياح الحرية
-
و اصبح الارهابيون يسيئون الأدب بعد أن امنو العقوبة
-
و كيف لا يأمنون العقوبة و معتقل غوانتنامو تم اغلاقة من قبل الجاهل الذي اتى بعدك
-
فهاهم جنود الظلام يربطون انفسهم بالاحزمة الناسفة عندما يهمون بركوب الطائرات المدنية
-
و في المقابل الابرياء هم من يعانون من التفتيش و الاجراءات الأمنية عندما يقررون السفر
-
في وقتك يا مستر بوش كنت تتغدى بالارهابيين قبل أن يتعشو بنا
-
رحلت يا كايدهم أيها المحارب الشجاع
-
و مشارق الأرض و مغاربها ما زالت تنتظر من يأتيها بنسمات الحرية
-
نتمنى لك دوام الصحة و العافية و ان تستمتع في دار تقاعدك
-
نرفع القبعة مرة اخرى احتراما لك أيها الغالي ابن الغالي
-
تحياتي مستر بوش

Sunday, January 17, 2010

تابع ...في نقد "تجديد الفكر الديني" 0

ظهرت الليبرالية الاسلامية منذ القرن التاسع عشر و هي عبارة عن حركات اصلاحية تهدف الى خلط الاسلام بمفاهيم تنويرية حديثة مثل حقوق الانسان و المساواة بين الرجل و المرأه و غيرها من المفاهيم التي طبقتها الحضارة الغربية . اطلق على تلك الحركات الاصلاحية مسميات مثل الاسلام التقدمي او الاسلام الاجتهادي و كان عمل المؤسسين الاصلاحيين يرتكز على امران اولهما هو اعادة تفسير القرآن أو جعل تفسير القرآن هو أمر شخصي و الآخر هو اهمال دور رجال الدين أو الفصل بينهم و بين الاسلام ذاته ..0
-

اذا هذا يعني انه قرابة المائتين عام و هذا الفكر لم يحقق أي تقدم على المستوى العربي و الاسلامي , بل بالعكس , فانه لولا سطوة بعض الحكام و فرضهم مباديء الحرية بالقوة على المسلمين , و لولا ضغوطات منظمات حقوق الانسان و غيرها , لاصبح الحكم الديني سائدا في كل البلاد التي تحتوي على أغلبية مسلمة . فيا ترى ما هو السبب ؟

-

أولا هو اصرار التقدميين الاسلاميين على تبجيل النص الديني و اعطاءه الحكم في الحياة و هي فكرة باطلة من اساسها , صحيح أن التقدميين يطالبون بتفسير مغاير للقرآن و السنه بعيدا عن التفسيرات المتطرفة , و لكن تبقى القرآن و السنة مصدران اساسيان من مصادر التشريع حتى لدى الليبرالي المسلم , و كما نعلم بان القرآن بالذات هو كتاب حمال أوجه , به الخير و الشر و التطرف و التسامح , و ان استندت على نص متحضر في القرآن فان هناك عشرة نصوص تدعو الى النقيض تماما ..0

-

الكتب الدينية المقدسة هي كتب فلسفية يجب أن لا تأخذ أكثر من حجمها , كونك استندت فهمك في الحياة على حكمة دينية وقعها جميل على الاذن لا يعني أنك تتبع النص باكملة تبعية عمياء و تهمل المصادر الاخرى , غاندي مثلا لديه حكم عديدة نتعلم منها فهل هذا يعني أننا نعبد غاندي أو نتبع نفس دينه ؟ اذا يجب معاملة الكتب الدينية مثل أي كتاب فلسفي او تاريخي عادي و اعطاء الكتب المستنده على العلم و المنطق اولوية أكبر .0

-
ثانيا , هو ايمان الليبراليين المسلمين على أن التاريخ الاسلامي مفروش بالازهار و الوان قوس قزح , و هذه الفكرة أتت لكي تبين أن النص الديني قد نزل في ظروف محددة و لا يصلح للأخذ به في أزمنة مختلفة . التاريخ الاسلامي يا افاضل هو تاريخ مبني على أنهار من الدماء , و السبب الرئيسي لانتشار الاسلام هو الهيمنة العسكرية أو الغزوات التي درسناها و نحن في المرحلة الابتدائية , فعلى من تضحكون ؟ الظلم , القتل , البطش , العنف , الابتزاز , السرقة , السعار الجنسي , الاحتلال , الجواري , العبيد ..كلها لها دورها في صياغة التاريخ الاسلامي...0

-

يجادل البعض على ان الفكر الليبرالي الاسلامي هو السبيل الوحيد للاصلاح عند المسلمين لأنهم ببساطة لن يتركو دينهم او يتخلو عنه .. لكن برأيي الشخصي و استنادا على النتائج و قياسا على الاحداث , اقول بأن اقناع المسلم بان يترك دينه هو أسهل بمراحل من اقناعه باعتناق افكار المساواة و حقوق الانسان التي يطالب بها التنويريون مع الاحتفاظ بمباديء العقيدة الاسلامية ..لاننا و ربما للمرة الوحيدة , سنتفق مع القاعدة الفقهية و التي تقول بأنه ما بني على باطل فهو باطل .. 0

Tuesday, January 12, 2010

تجديد المكر الديني

يحاول مجموعة من المفكرين التنويريين مثل نصر حامد ابو زيد و البغدادي (و الذي نتمنى له الشفاء العاجل) لكسر الجمود العقلي الذي يعاني منه المسلمين في فهم دينهم و دنياهم , ابتداء بالاعتراف الكامل بأن المسلمين يعانون من تخلف شديد جدا منذ اكثر من الف عام حيث لم يقدمو أي انجاز يذكر للحضارة الانسانية و هي حقيقة لا يجحدها أي عاقل و لكن للأسف هناك صنفان من الناس احدهما يفضل دفن رأسه في الرمال و الآخر هو مستفيد ماديا و معنويا من هذا السبات الفكري و الحضاري الذي يمر به المسلمون .0
-
و لذلك السبب تجد أن الصنف الآخر من الناس يريد الاصطياد في المياه العكرة و يحاول الصاق الاتهامات التي لا اساس لها من الصحة على هؤلاء المفكرين التنويريين ابسطها طبعا هو اتهامهم بالارتداد عن الدين أو التكفير ضد التفكير كما يسميها الدكتور نصر ابو زيد . و السبب الآخر و هو دعوة هؤلاء المفكرين الى ابعاد التدين عن السياسة باقصى قدر ممكن و هو الأمر الذي سيحجم من سلطات الجماعات الدينية و التي تنامت منذ انهيار الفكر القومي بعد الهزيمة النكراء التي منى بها العرب امام اسرائيل في عام 1967 .0
-
انا طبعا لا املك سوى أن اقف تحية و اجلالا لهؤلاء المفكرين و على العلم الغزير الذي يملكونه و طبعا لا اود الخوض في التفاصيل عن كيفية فصل الدين عن السياسة و نشر ثقافة التسامح و تقبل الغير عند المسلمين و التحفيز على التفكير و اخذ المسلك العلمي و المنطقي .. الخ , و لكنني في الحقيقة و اعترف بكل صراحة انني اختلف مع هؤلاء الباحثين لا في الأهداف التي يبتغون الوصول اليها و لكن في الاعتقادات نفسها و كذلك لا اعتقد بان هذا الاسلوب له القدرة على اقناع الناس على تغيير طريقة تفكيرهم و التي التصق بها التخلف الديني و ذلك لسببان واضحان .0
-
اولا لأن النص الاسلامي هو نص ثابت غير قابل للتغيير , و طبعا اعني النص القرآني و الأحاديث الموثقة و ذلك يشمل النصوص التي تدعو الى القتل و العنصرية و الاضطهاد و العبودية و العقوبات الوحشية الجائرة , فكيف تصبح انتقائي في النصوص و تبني عقيدة دينية متسامحة على آية او اثنتان مثل "لا اكراه في الدين" و غيرها و ترمي الآخر او تتجاهله؟
-
ثانيا الاتفاق الشبه تام من قبل رجال الدين من مختلف المذاهب على الاحكام الاسلامية و الأمور المخالفة لحقوق الانسان التي تكلمنا عنها سابقا , صحيح أن رجال الدين لا يصنفون كعلماء و لكننا هنا ننظر لهم على انهم الغالبية العظمى التي يصغي لها الناس و تتبعها فما هي قيمة فتوى واحدة من احد العلماء بعدم وجوب الحجاب مثلا مقابل الالاف من الفتاوي التي تقول العكس تماما و كيف نلوم الناس على عدم الأخذ بما يقولة الآخر؟
-
لذلك اختصارا للموضوع نظرتي لمفهوم "تجديد الفكر الديني" هو نفخ في جربة مخرومة كما يقول المثل و الصحيح هو اقصاء الفكر الديني بمجملة عن السياسة و قرارات الدولة هذا اذا كان يصنف كفكر و اعني بذلك عدم الاحتكام الى الفتاوى الدينية نهائيا و اعطاء القرار لذوي الاختصاص فقط من اهل العلم و الاقتصاد .0
-

Sunday, December 27, 2009

اعيادنا و أعيادهم

شائت الصدفة (أو الأشهر القمرية) في أن تجتمع مناسبتان دينيتان في نفس الوقت من العام , الأولى هي ميلاد يسوع الناصري عند المسيحيين و المطلق عليها بال"كريسماس" , بينما الثانية هي الأيام العشر الأولى من محرم عند الشيعة و المعروفة ب"عاشوراء" و ذكرى مقتل حفيد الرسول محمد (ليس الحفيد صدام حسين او حفيده الآخر حسني مبارك) بل حفيده المباشر حسين بن علي بن ابي طالب.0
-
الجدير هنا بالذكر أن الدستور الكويتي , على كل التناقضات التي تشوبه و دس العسل على السم , يسمح لهاتين الطائفتين اقامة شعائرهما الدينية على اراضي الكويت على الرغم من الغالبية الوهابية التي تشكل قرابة 80 بالمائة من الشعب الكويتي و كذلك الأغلبية النيابية في مجلس الامة الكويتي الديموقراطي التي تؤمن بدستور محمد بن عبد الوهاب على أي دستور وضعي آخر. وليس ذلك فقط بل أن الحكومة الكويتية قد سخرت امكانياتها من رجال الأمن و المرور لكي تنظم تلك المناسبتان من غير أي مشاكل . 0
-
لذلك على الرغم من اختلافنا المعتقدي مع كلا الطائفتان المعنيان , الا ان الكويت نوعا ما لا زالت ملتزمة رغما عنها باحترام شعائر معتقدات أخرى غير الوهابية و هو أمر ايجابي قد لا يتكرر في أعوام مقبلة . حتى و ان كان المسيحيون و الشيعه مرتبطان بتاريخ الكويت منذ القدم . فكلنا نعلم كيف وقف المجلس البلدي في وجه بناء معابد للبهرة او منع بناء كنائس جديدة كون القديمة لا تستوعب الكم الهائل من الزوار و هو أمر يبعث بالخزي .0
-
حديثا عن الكريسماس و عاشوراء , فقد لاحظت تشابه الخطاب الديني في كلاهما خصوصا في الجزئية التي تتكلم عن مفهوم "مخلص البشرية" , و قد لاحظت اقتباس الشيعة من المفاهيم الكاثوليكية و كيف اصبح بعض الملالي المعممين يتكلمون عن أن الحسين يغسل الذنوب و يمحو الخطايا !و للأسف أن جهل الغالبية باللغة الأنجليزية أو ضعف اطلاعهم بالأديان الأخرى قد جعلتهم فريسه لتلك الخطابات الغير مبتكرة ..0
-
و لكن من ناحية المضمون فشتان ما بين المناسبتين , فالكريسماس مناسبة يتخللها الغناء و الفرح و الرقص و الاحتفال و الهدايا , بينما عاشوراء مناسبة يتخللها النواح و اللطم و الضرب و الدموع و الحزن . الكريسماس مناسبة لا تعترف بالمفهوم الصحراوي الذي يفصل الذكر عن الأنثى , الابتسام و الضحك تجدها في وجوه الكل بينما عاشوراء تشاهد البشر متشحين بالسواد ووجوههم مكهفره من الدموع , فكيف لا ترجح كفة المسيحيين و تزداد قدرتهم على مواجهة مصاعب الحياة !0
-
الفطرة الانسانية السليمة تحب الفرحة , و انا لم و لن اقف يوما ضد مناسبة دينية ان كانت متعلقة بالسرور و البهجة , فمثلا عيد الفطر و عيد الاضحى عن المسلمين هما مناسبتان ايجابيتان على عكس المناسبات الأخرى و التي تتسم بازدياد التطرف و القمع و التكسب الديني من غير ذكر اسماء. و من المؤسف أن الكويت في وقت الأعياد تتحول الى بلد أشباح بسبب العبث الذي يمارسه اعداء الحريات .0
-
و في تلك المناسبة لا يسعني سوى ان اتمنى للكويت أن تعود منارة حقيقية للازدهار و الانفتاح و ان لا تشد قبضة يد الاسلاميين اكثر فأكثر من الآن عليها و نصبح مثل الدمام أو اي مدينة سعودية اخرى , و كل عام و الجميع بخير.0

Saturday, November 14, 2009

الحملة الإسلاموقبلية للاطاحة برئيس الوزراء

لا اعلم عن الحالة العقلية التي كان يمر بها استاذي الآخر عبد اللطيف الدعيج (استاذي الأول هو البغدادي) , عندما كتب في احدى مقالاته قبل عام أو اكثر "كل اولاد الحرام ضد ناصر المحمد .. الخ" و قد نختلف معه في الاسلوب كون اطلاق لقب "اولاد الحرام" يصنف نوعا ما كوصف غير مقبول للخصوم حتى في مدونتا التي لا تعترف بالخطوط الحمراء . و لكن من ناحية المضمون اتفق جملة و تفصيلا مع الاستاذ بو راكان , و اعتقد انه في هذه النقطة كانت لديه نظرة مستقبلية الى ما ستؤول اليه الأمور في البلد.الرجل حقيقة تفوق على نوسترادموس.0
-
حيث شنت بعض المدونات , و معها للأسف الشديد بعض الأقلام الليبرالية و التي نكن لها التقدير و الاحترام , حملة مشبوهة ضد رئيس الوزراء الحالي الشيخ ناصر المحمد تدعوه للتنحي عن منصبه لأسباب غنية عن التعريف . و لكي لا نطيل و نكرر سوف اذكر الفئات التي تقف وراء هذه الحملة أو المستفيد الأول في حال تحقق مطالبها :0
-
حدس و هم فرع الاخوان المسلمين في الكويت و هو الحزب الذي ينوي اقامة دولة الخلافة الاسلامية (السنية) , لم تتمكن حدس من تدعيم نفوذها من خلال الحكومات الأخيرة و قد لوحظ تراجع شعبيتها مؤخرا , اضافة الى افتضاح الحكومة لسوء استغلال اعضائهم للسلطة اضافة الى بعض الشبهات المالية...0
-
السلف و هم وكلاء افغانستان في الكويت , و لديهم عتاب شديد على الحكومات الأخيرة بسبب وقوفها في وجه بعض مشاريعهم الاستبدادية رغم نجاح البعض الآخر و مساومة الحكومة على ما بقى , لكن اعتقد ان دوافعهم الأساسية هي ذاتها دوافع حدس كتحجيم نفوذهم و عدم حصولهم على الوفرة المالية التي كانو يتمتعون بها ابان فترة الحاكم السلفي السابق للدولة..0
-
القبليين و هم يمثلون فئة الغالبية في هذه الحملة , احد المسببات في حملتهم هو موقف الحكومة في قضية اسقاط القروض , و التي طبعا نحن ضدها قلبا و قالبا من ناحية المبدأ و العدالة . ثورة القبليين ليست ثورة طبقية كما يقول البعض لأن الثورة الطبقية يقودها الجياع لا فئة من شعب مرفه مثل الشعب الكويتي . القبليون يريدون رئيس وزراء يمكنهم من فرض هويتهم المتسعودة على الدولة , اضافة الى اعطائهم المجال لكي يمارسوا الانتهاكات التي اشتهرو بها مثل واسطات ابناء العم و القفز فوق القانون و انعدام الاحترافية في العمل و الفزعات و غيرها.تلك هي الحقيقة.0
-
يبقى لدينا بعض الأشخاص سليمي النية ممن يبتغون الاصلاح و الخير و لكنهم للأسف ضيعو مشيتهم و مشية الحمامة في تحالفهم مع الفئات الأخرى اعلاه في هذه الحملة الماخورية .. و لا أعلم أي منطق هذا الذي يأخذ شخص واحد بجريرة كل المشاكل التي تمر بها البلد .. و بسبب الفئات التي ذكرتها أعلاه و حفاظا على الاستقرار انا ارفض أن يتولى شخص من عامة الشعب رئاسة الوزراء , لأنه بالتأكيد سوف ينتهي بنا المطاف الى رئيس قبلي أو سلفي أو حدسي , اليست نتائج الانتخابات دليل على ذلك؟ ..0
-

Sunday, November 8, 2009

كفيت ووفيت دكتور


أحمد البغدادي
طلبتي... وداعاً


أوتادلم أعدم الأمل بشباب الكويت رغم تشاؤمي المعروف... ولا أملك سوى شكر طلبتي
كثيرا ما يقولون و"وداعا وإلى لقاء" وبكل ألم لن أستطيع أن أقول لكم ذلك بسبب الظروف الصحية السيئة التي أمر بها الآن,أبنائي: لقد جمعتني بكم الجامعة وقاعات المحاضرات, لقد كانت أياما جميلة لن تعود مع الأسف الشديد, سنوات قضيتها في رحاب الجامعة ولم يخطر على بالي يوماً أنني سأعجز حتى عن توديعكم شخصيا. أعلم تماما أنني لم أكن كما يقولون "كامل الأوصاف", لكنني حاولت جهدي أن أقدم لكم كل ما لدي من علم عن موضوعات المحاضرات, موضوعات لم تتعلق بها حياتكم يوما, ولن تتعلق بها في المستقبل بعد التخرج, لكنها علم لا يستغني عنه العقلاء.أعلم تماما الأوصاف التي كنتم تطلقونها علي من وراء ظهري..." نحيس" ... "لعين", أسئلته صعبة , لا يقدر الظروف..لا يساعد في الدرجات..وهي آراء لا تخلو من الصحة, لكن ضعوا عيونكم في عيوني مباشرة وقولي لي صراحة: هل كنت مقصرا في شرح المادة العلمية? هل كنت أعاملكم بظلم او بمحاباة بعضكم على بعض? هل كنت أتغيب عن المحاضرات? هل شعرتم يوماً بعدم العدل أو بالظلم عند حصولكم على الدرجات? هل استثنيت نفسي بالمحاباة بإتيان ما كنت أنهاكم عنه? ألم أكن حريصا ومذكرا دائما وبإلحاح لكم بأهمية الالتزام في الحياة? لم تكونوا يوما ما طلبة أغبياء, لكنكم كنتم طلبة كسالى بامتياز, وكنت لا أتردد عن قول ذلك لكم جهرا. ولا بد أن تعترفوا في المقابل أنكم كنتم كثيري التغيب وعدم الانتظام في الحضور وعدم الاستعداد بقراءة الموضوعات المطلوبة للمحاضرة, وما أكثر أعذاركم الواهية! كل هذه " المتع " ستظل ترافقني بقية حياتي التي سأقضيها بعيدا منكم. فما أقصر الطريق, وما أطول الآمال!أتدرون كم هي ممتعة حياة التدريس? وأصارحكم القول, لقد جلبتم المتعة لحياتي الشخصية. قد لا تصدقون ذلك.لكنها الحقيقة... كنتم مرآة الزمن التي كنت أرى من خلالها شبابي الماضي. وبرغم مشكلاتكم سأعترف لكم اليوم بعد أن حالت ظروف المرض دون مقابلتي إياكم, أن الحياة معكم لم تخل من ضحكات عابرة ضحكناها معا في جنبات قاعة المحاضرات. كنتم تروني ديكتاتورا, وكنت أرى ضرورة تعليمكم الآن معنى وأهمية الالتزام قبل انغماسكم في خضم الحياة, كنت أجمع الكتب التي كنتم تتخلصون منها بعد تقديم الامتحانات, متحسرا على الأموال التي أنفقتموها دون إحساس بالمسؤولية, فاللامبالاة كانت لكم أسلوب حياة, ولست ألومكم في هذه المرحلة من الحياة الطائشة.خلال أكثر من ثلاثين عاما, استحضر اليوم أسماء طلبة تشرفت بتدريسهم, وفرحت لما وصلوا إليه من مناصب في الدولة, ومنهم من فرضوا أنفسهم بشقواتهم. الذاكرة لا تتسع لهم جميعا, لكنها تضم في خباياها, الشاعر والباحث عقيل العيدان وحمد بورحمة ( سفيرنا في السنغال ), وعلي نخيلان (سفيرنا في السويد ), ومنصور مبارك وعلي الظفيري ( الخارجية ) ويوسف الهولي و "مدحت ", أقصد محمد ششتري ( يعلم ماذا أقصد ), وطلال المطر (زعيم الرواد ), وعبد العزيز الفلاح ( أفغانستان ) الذي بدأ دراسته معي مكفراً لكل الليبراليين ثم ينتهي به الأمر بإعادة التفكير في مفاهيمه الدينية بعد بعض النقاشات بشأن ما ورد في بحثه من مغالطات, وهو اليوم بحمد الله أكثر عقلانية, وفيصل العنزي وحسين الصباغة وسالم المذن وسالم المري, وحتى أوس الشاهين زعيم طلبة "الإخوان المسلمين" في الجامعة, والذي رسب بسبب التغيب, ثم تقدم بالشكوى ضدي! ولا يعلم سوى الله إلى أين وصلت اليوم هذه الشكوى, والأوزبكستاني نور الدين وابن البحرين, إلى جانب الطالبات اللواتي تمنعني العادات والتقاليد من ذكر أسمائهن...لكل هؤلاء الشكر على إسعادهم إياي بتكاسلهم والصد عني حين كنت أحرجهم بالأسئلة, أشكر الذين واللواتي شاركوا وشاركن في النقاش ليشعروني أن الدنيا لا تزال بخير, وأن الكويت لا تعدم شبابا نافعا.اليوم والمرض يقعدني عن مقابلتكم لأشكركم على تلك اللحظات السعيدة والمزعجة, لا أملك سوى التمنيات لهم بالتوفيق سواء أثناء دراستهم وبعد تخرجهم, وليتذكروا أن لي نصيباً في كل ما يحققونه في حياتهم, لا شك أن الحياة ستلهيهم بمشكلاتها, لكنهم لن يعدموا سويعات ترجع بهم إلى سنوات الجامعة بحلوها ومرها, وقد يتذكرون أستاذا حاول جهده أن يعلمهم أهمية الالتزام وأن يبين لهم أهمية العلم, من هؤلاء من شكرني بعد سنوات طويلة بعد التخرج...وخلال هذه السنوات الطوال لا أفتخر بشيء كافتخاري بما قاله لي أحد أصدقائي الأعزاء يوم زارني في الجامعة, كان يبحث عن مكتبي.. فسأل أحد الطلبة العابرين في القسم, فقال له الطالب معتقدا أنه أحد الطلبة: إذا كنت تريد علما, عليك بالدكتور البغدادي, أما إذا كنت تريد درجة, فلا تسجل عنده! وبرغم أن هذا الطالب قد وضع من دون قصد وساما على صدري, إلا أنه كغيره من الطلبة لم يعلم كم ساعدت من طلبة كانوا على وشك الفصل من الجامعة, وطلبة قبلت أعذارهم الواهية حتى لا يرسبوا بالغياب, واخرون تركتهم يتوسلون الدرجة, ولم يعلموا أنهم حصلوا عليها بمساعدتي, لأنني أردت أن يؤمنوا بأنفسهم, كنت كغيري من الأساتذة الأفاضل, نضع التقديرات على ورقة الأسماء, ثم نستغفر الله على "مبالغتنا" وأحيانا "كذبنا " في هذه التقديرات. وكم كنت أمزح مع بعض الأخوة قائلا لهم بعد رصد الدرجات: ولا حتى ماء زمزم يطهرنا مما "اقترفناه"من جناية بحق العلم والتعليم...وكان رد معظمهم" يا معود.. إهي اوقفت على هاذي", الديرة كلها خربانة. كان ردهم يحمل الكثير من الصحة ومن الألم, مثل هذه الردود تجعلك وكأنك تحرث في البحر, لكنني لم أعدم الأمل بشباب الكويت رغم تشاؤمي المعروف, لم نكن نملك غيرهم, ولم يكن أمامي سوى الإيمان بقدراتهم على التغيير.في العزلة التي فرضتها الظروف الصحية السيئة علي, لا أملك سوى شكركم من بعيد على كل لحظة كسل وتقاعس, وكذبة بيضاء والتعلل بالأعذار الواهية...حتى ساورني الشك أن أحدكم قد لا يمانع في وفاة أحد أقربائه لمجرد تقديم عذر حتى لا يُفصل من المقرر بعد أن تجاوز النسبة المحددة قانونا! مرة أخرى أشكركم لأنكم أدخلتم المتعة البريئة إلى حياتي.لكن ما أريده منكم حقا أن تتذكروه...الالتزام في حياتكم العائلية والوظيفية, لا شك أنكم ستنسون الكثير مما تعلمتموه, لكنني أثق بكم.
كاتب كويتي
--

خبر محزن بالفعل , على الرغم من أنني لم يحصل لي الشرف في أن اكون طالبا عند الدكتور البغدادي , و لكن بعد قراءه هذه المقالة استطيع القول بأن الجامعة و الطلبة هم من خسرو ثقافة الدكتور و علمه الغزير و التي كان يشاركهم بها يوميا . 0
-
استاذي الرائع , لا أعلم عن ردة فعل تلاميذك داخل الفصول الدراسية من جراء هذا الخبر , و لكني كتلميذ لك خارج الجامعة و كشخص نادرا ما يفوت لك مقالة منذ سنوات عديدة اقول شكرا لك على كل ما قدمته .0
-
اتمنى لك ان تتخطى ظروفك الصحية و أن تكون سليما معافا على الدوام حتى لا تحرمنا من كتاباتك المتألقة و التي تعودنا عليها.0
-
و تأكد بأن التنوير العقلي لو أصاب طالبا واحدا مقابل حفنة ممن مررو عليك كطلبة فهذا أكثر من كافي بأنك اديت واجبك تجاه الكويت و أبنائها بامتياز.0
-
ما تشوف شر و الشكر الجزيل لك مرة أخرى .0
-
تلميذك موزارت
-