Tuesday, April 26, 2011
Wednesday, March 16, 2011
بسألك عن البحرين كيف أهل المنامة ...0
Tuesday, February 22, 2011
فتش عن المرأة
Wednesday, December 15, 2010
ملة المعارضة واحدة
Tuesday, December 14, 2010
المعارضة الكويتية – صمتت دهرا و نطقت كفرا
عندما نقرأ أو نسمع عن إقامة ندوة ما, أيا كانت, فأننا نتوقع أن يكون الجمهور على قدر عال من الثقافة و الفكر , و لكن في الندوات الأخيرة التي اقامها بعض نواب مجلس الأمة الكويتي فقد شاهدنا العجب العجاب سواء من المحاضرين في تلك الندوات أو الجمهور الحاضر.0
-
ففي الندوة الأولى التي اقيمت في منطقة الخالدية حدث اعتداء من قبل العشرات بل ربما المئات من الأشخاص على شخص واحد أعزل فقط و هو الناشط السياسي محمد الجويهل , الغريب في الموضوع أن المهاجمين كانو من الحاضرين في تلك الندوة حيث استخدمو اسلحة بيضاء من عصي و صواعق و غيرها , و هذا الاعتداء طبعا قد اسقط القناع عن مدعي الديموقراطية و المتمسكين بالدستور حيث هم يؤمنون بهذه المباديء فقط من طرفهم و لمصالحهم الشخصية كما يقول المثل المشهور "الغاية تبرر الوسيلة" أما مصلحة البلد و المواطنين البسطاء فهي من آخر أولياتهم و قد شاهدنا كيف هو تعاملهم مع الرأي الآخر المختلف عنهم .0
-
و بعدها ببعضة أيام اقام أحد النواب في منطقة الصليبخات ندوة أخرى خالف بها منظمي الندوة بشكل متعمد تعليمات سمو الأمير التي توصي بعدم التجمع خارج مقر الندوة كذلك شاهدنا و استمعنا لبعض المقاطع للندوة و ما يتخللها من تهديد و وعيد و استخدام لغه سافرة بغرض اثارة الفوضى و البلبلة و بالنهاية تدخلت قوات الأمن لحفظ النظام و تنفيذ توجيهات سمو الأمير و عاند بعض النواب و اثار بعضهم نعرة طائفية في مكابرته و تناقلت وسائل الأنباء الداخلية و الخارجية الحدث مع وجود تضارب بالأقوال ..0
-
و الآن نحن بصدد استجواب رئيس الوزراء على خلفية ما حدث من استخدام للقوة من قبل أمن الدولة في الندوة الثانية و هذا هو رأيي في الموضوع ككل :0
-
هل منظر استخدام القوة من قبل أمن الدولة هو منظر مشرف و يسعدنا ؟ بالطبع لا ...بل نقولها "حسافة عليج يا كويت" , لكن فلنكن واقعيين هل هناك اسلوب آخر لحفظ النظام غير هذا الإسلوب ؟ في الحقيقة ما حدث في الندوة الأولى هو أكبر دليل على ضرورة تدخل القوات بأوامر الأمير لكي لا نصل الى مرحلة الغوغائية و الفوضى .0
-
أكثر ما يثير الحزن في الموضوع هو عدم الامتثال لتوجيهات سمو الأمير بكل وقاحه و عناد رغم ان التوجيهات واضحة و منطقية و لكن كما يقولون اعذارهم كانت أقبح من ذنب أحداها هو عدم وجود قانون نصي أو مرسوم أميري في توجيهات مستعجله و طارئة , فعندما يأتيك مسئولك في الدوام و يقول لك يا فلان تجنب عمل الشيء الفلاني لكي لا تحدث مشاكل هل ستقول له هات لي نص مكتوب أم ستقول له اعمل ما بدا لن فلن انفذ تعليماتك أم ماذا ؟ ما هذه الوقاحة و قلة الاحترام .0
-
الأمر الآخر هو ان مقيمي تلك الندوات يجب أن يصارحو أنفسهم و الآخرين بأنهم طامعون في المراكز الحساسة في الدولة لأنفسهم و لجماعاتهم و طمعهم هذا هو الدافع الحقيقي لتهييج الجموع من الناس , و لاحظو تركيزهم بالذات على وزارات السيادة و رئاسة مجلس الوزراء و التي هي احق بالاسرة الحاكمة من أي اسلاموقبلي أو انتهازي منهم . فلماذا تدعون انكم ضمائر للأمة أو انكم محاربين للفساد و محامين على المال العام ؟ و لماذا استخدام لهجة التهديد؟ من يستمع الى كلامهم عن الظلم و الطغيان يقول بانهم جياع مساكين بينما الواقع يقول انهم شبعو من خيرات البلد و فضلها عليهم و كل واحد منهم قد وصل كرشه الى خشمه ...و منذ متى و نحن نستخدم لغه التهديد و ندعو الناس الى الفوضى باسم الديموقراطية ؟
-
عتبي في الحقيقة ليس على هؤلاء و لكن على من يطلق على انفسهم بالتيار الوطني , المعارضين الوطنيين ,و توابعهم من المدونين الذين لم تكن لهم أي اسهامات تذكر في السنوات الأخيرة و كيف دبت الحياة في أقلامهم على حادثة ندوة الصليبخات.. انظرو اليهم و كيف معارضتهم الطفولية تؤدي الى دمار البلد و تحولها الى امارة طالبانية دكتاتورية عشائرية ... اود أن اسألهم سؤال هل أنتم مؤيدين لاستخدام القوة من قبل جهات أخر و ترفضونها فقط ان كانت من طرف الحكومة ؟ لم كانت تصريحاتكم هزيلة عندما تم استخدام القوة ضد مواطن اعزل و في نفس الوقت وقفتم مع جانب الطامعين الجاحدين عندما تم ضبطهم و اخضاعهم للنظام بالقوة ؟ تتكلمون عن الديموقراطية و حرية الرأي و صمتم صمت القبور سنوات و حرية الرأي تغتصب يوما بعد يوم اما من قبل قانون المطبوعات الذي اقره النواب اياهم أو من قبل مجهودات النواب الشخصية و تحركاتهم .. ان قوات الدولة الخاصة لم تتجرأ يوما و تقرر سحب الجنسية من مواطن ما بسبب رأي شخصي قاله كما فعل هؤلاء النواب الذين يريدون تجريد الجنسية الكويتية عن كل من يخالفهم في معتقداتهم الدينية أو الايدولوجية من غير ذكر أسماء ... فهل اعترضتم أم شجبتم لان الموضوع لا يمسكم بشيء بل يمس المواطنين العاديين الذين وضعو ثقتهم بكم وصوتو لكم بالانتخابات ؟ أين انتم عن الحريات الشخصية و الفكرية و الاعتقادية المسلوبة طوال هذه المده و كأن على رؤوسكم الطير ؟ ان ما تفعلونه اليوم هو كما قال أحد الزملاء بالحرف الواحد , شخص تخالف مع ابيه أو أخيه و لذلك قرر أن يحرق المنزل باكمله .... بقاء الكويت و استقرارها و امانها هو أهم من أي جعجعه فارغة أو خلاف مع شيوخ أو تجار أو اصحاب النفوذ من علية القوم .. شيوخ الكويت من آل صباح هم أفضل من أي انتهازي أو قبلي او طائفي أو سلفي أو اخواني و هذه حقيقة مثل ضوء الشمس لا يحجبها شيء... هل تلك الفئات الأخرى هي بديلكم الأفضل ؟ هل ستضمن تلك الفئات الديموقراطية أو الحقوق المدنية التي تدافعون عنها ؟ اصحوا يا قوم ....0
-
اتمنى ان تعدي هذه السحابة السوداء على الكويت و أهلها بخير .0
Sunday, October 31, 2010
A new journey began في عيد ميلادي
"غزاني الشيب"
مشى كل الـزمن .. و أنا في مكاني
غزاني الشيب .. فاتتني الأماني
و لاني بالفرح موجود .. و لاني بين أحزاني
و مهما الـوقت .. عاندني .. وتحداني
كأن الـوقت في وقتـي ثواني
تغيّر وقت .. وجاني وقت
وأنا بعدي .. أنا ذاتي
هروبي استحالة صار
بكت في الدرب خطواتي
و أسافر للفرح .. ألقاه مأساتي
أنا وحدي
جهاتي كلها ضدي
أنا وحدي
و صمتـي يبكي من ردي
و غير الـصمت .. ما عندي
و مهما الـوقت .. عاندني .. وتحداني
كأن الـوقت في وقتـي ثواني
يا حب .. يا شوق .. يا ليل العسر
راضي بحياتي .. تنتهي .. أو تستمر
و أنا صبور .. و بزرع الدنيا صبر
و ان شحّت الدنيا علي
بفرحه وفي
و أنا وحيد بدنيتي .. وما عندي شي
من ذكرياتي .. بشتري لعمري عمر
و مهما الـوقت .. عاندني .. وتحداني
كأن الـوقت في وقتـي ثواني
------
كل عام والتنوير و المدنية و الحرية بخير
Thursday, August 26, 2010
سقط القناع
يجب على الكويت في أن تتخذ خطوات جادة في تحجيم سطوة هؤلاء الدراويش و في أن تهتم بالفن و الغناء و المسارح عوضا عن الاستماع لتهديداتهم الجوفاء , و كذلك يجب أن يكون هناك اهتمام حقيقي بالسياحة و الاكثار من الأنشطة الترفيهية , و تطبيق التسامح مع اصحاب المعتقدات المختلفة.0
-
و في الختام ادعو الى مساعدة المنكوبين في باكستان كواجب انساني و لكن عن طريق جهات انسانية غير مسلمة و تدعم الإرهاب او تختلس اموال المتبرعين, و تلك الجهات ممكن العثور عليها بسهولة عن طريق الانترنت.0
Monday, August 9, 2010
Sunday, August 8, 2010
كيف يقف التدين الإسلامي في وجه الإصلاح و التنوير
-
يجب على العربي المسلم أن يرمي العقلية الانهزامية التي سببها هوسه الشديد بالدين وراء ظهره و أن يواجه همومه و مشاكلة بطرق ايجابية منطقية علمية عوضا عن الهروب عنها بالأوهام و الخرافات الدينية التي تطارده في حياته و منامه و اينما حل و رحل.0
-
Monday, August 2, 2010
20
Thursday, July 1, 2010
مساواة بين الجنسين في نظام ثيوقراطي ؟ كيف ؟
Wednesday, June 30, 2010
مرحبا الساع
Monday, February 8, 2010
رسالة الى الجيل الجديد
يتبع
Sunday, January 24, 2010
خاتمة ... تجديد المكر الديني
-
بالطبع كلا , فوجود الليبراليين الاسلاميين هو ضروري و حتمي و لا يمكن الاستغناء عنهم باي شكل من الأشكال ...يجب ان لا يترك التنويريون المجال للسفهاء من رجال الدين لكي يسرحون و يمرحون و ينشرون السموم في عقول شبابنا من غير حسيب أو رقيب , و ان تركو لهم الساحة فتلك مصيبة ما بعدها مصيبة ..اذا ما هو دور التنويريون و افضالهم على المجتمعات ذات الاغلبية المسلمة و التي لم نذكرها في مواضيعنا السابقة ؟
-
احد ادوارهم المهمة هو اجتهادهم في نسف بعض المفاهيم المغلوطة المنتشرة عن الدين الاسلامي , صحيح ان حجتهم ليست دامغة مثل حجج خصومهم , و لكن اطلاعهم العلمي الغزير و مجهوداتهم في قراءه النصوص و التفاسير أو اجتهادهم الشخصي , قد كشف لنا خبايا كثيرة عن الدين الاسلامي لم نكن نعرفها من قبل , و ان بعض الامور المسلم بها مثل الحجاب هي بالواقع مواضيع مثيرة للجدل , فمن يصدق ان آية الحجاب قد نزلت لكي بسبب تحرش عمر بن الخطاب باحد نساء الرسول عن طريق الخطأ اثناء ذهابها لقضاء الحاجة ؟ لذلك هناك احتمالية كبيرة بان فرض الحجاب على نساء المسلمين هو حكم منتهي الصلاحية في لحظة موت ابن الخطاب على يد المجوسي .0
-
الدور الآخر هو جهد الاصلاحيين في محاربة الفكر الارهابي , و ذلك باعادة تفسير بعض النصوص , فالارهاب خطر يهدد امن العالم بأسره , و يجب توحيد كل المجهودات في محاربته بغض النظر عن الدين أو الاصل او العرق أو المذهب . حتى و ان كان الاسلام يغلب به منطق العنف على السلم , و حتى و ان كانت الانظمة الاسلامية تستخدم تلك المجهودات لممارسة التقية على الأنظمة الغربية . يبقى لهم الدور الفعال في ابعاد الشباب عن الفكر الاقصائي الارهابي و العنف و ان لم يحققو ذلك بشكل مثالي ..0
-
اذا ماذا نريد من الليبرالية الاسلامية و من معتنقيها ؟ مثلما قلنا من قبل , نريد أن ترتكز مجهوداتهم على اسس مغايرة , و جعل الاسلام يصب في خانه الاديان الروحانية مثل البوذية و المسيحية بشكلها المعاصر حتى و ان لم يكن الاسلام مثل المسيحية و غيرها ,كذلك يجب أن يسعى الاصلاحيون الى ابقاء الاسلام في البيوت و في دور العبادة و ابعاده عن السياسة , التركيز على الروحانيات و الخشوع بدلا من معاقبة الفاطرين في رمضان او منع الغناء أو المسارح .اقتربو من العلمانية أكثر فأكثر لعلكم تفلحون , و لكم في مصطفى كمال اتاتورك اسوة حسنة ... 0
Wednesday, January 20, 2010
لا زلنا نفتقدك ..0
Sunday, January 17, 2010
تابع ...في نقد "تجديد الفكر الديني" 0
-
اذا هذا يعني انه قرابة المائتين عام و هذا الفكر لم يحقق أي تقدم على المستوى العربي و الاسلامي , بل بالعكس , فانه لولا سطوة بعض الحكام و فرضهم مباديء الحرية بالقوة على المسلمين , و لولا ضغوطات منظمات حقوق الانسان و غيرها , لاصبح الحكم الديني سائدا في كل البلاد التي تحتوي على أغلبية مسلمة . فيا ترى ما هو السبب ؟
-
أولا هو اصرار التقدميين الاسلاميين على تبجيل النص الديني و اعطاءه الحكم في الحياة و هي فكرة باطلة من اساسها , صحيح أن التقدميين يطالبون بتفسير مغاير للقرآن و السنه بعيدا عن التفسيرات المتطرفة , و لكن تبقى القرآن و السنة مصدران اساسيان من مصادر التشريع حتى لدى الليبرالي المسلم , و كما نعلم بان القرآن بالذات هو كتاب حمال أوجه , به الخير و الشر و التطرف و التسامح , و ان استندت على نص متحضر في القرآن فان هناك عشرة نصوص تدعو الى النقيض تماما ..0
-
الكتب الدينية المقدسة هي كتب فلسفية يجب أن لا تأخذ أكثر من حجمها , كونك استندت فهمك في الحياة على حكمة دينية وقعها جميل على الاذن لا يعني أنك تتبع النص باكملة تبعية عمياء و تهمل المصادر الاخرى , غاندي مثلا لديه حكم عديدة نتعلم منها فهل هذا يعني أننا نعبد غاندي أو نتبع نفس دينه ؟ اذا يجب معاملة الكتب الدينية مثل أي كتاب فلسفي او تاريخي عادي و اعطاء الكتب المستنده على العلم و المنطق اولوية أكبر .0
-
ثانيا , هو ايمان الليبراليين المسلمين على أن التاريخ الاسلامي مفروش بالازهار و الوان قوس قزح , و هذه الفكرة أتت لكي تبين أن النص الديني قد نزل في ظروف محددة و لا يصلح للأخذ به في أزمنة مختلفة . التاريخ الاسلامي يا افاضل هو تاريخ مبني على أنهار من الدماء , و السبب الرئيسي لانتشار الاسلام هو الهيمنة العسكرية أو الغزوات التي درسناها و نحن في المرحلة الابتدائية , فعلى من تضحكون ؟ الظلم , القتل , البطش , العنف , الابتزاز , السرقة , السعار الجنسي , الاحتلال , الجواري , العبيد ..كلها لها دورها في صياغة التاريخ الاسلامي...0
-
يجادل البعض على ان الفكر الليبرالي الاسلامي هو السبيل الوحيد للاصلاح عند المسلمين لأنهم ببساطة لن يتركو دينهم او يتخلو عنه .. لكن برأيي الشخصي و استنادا على النتائج و قياسا على الاحداث , اقول بأن اقناع المسلم بان يترك دينه هو أسهل بمراحل من اقناعه باعتناق افكار المساواة و حقوق الانسان التي يطالب بها التنويريون مع الاحتفاظ بمباديء العقيدة الاسلامية ..لاننا و ربما للمرة الوحيدة , سنتفق مع القاعدة الفقهية و التي تقول بأنه ما بني على باطل فهو باطل .. 0
Tuesday, January 12, 2010
تجديد المكر الديني
Sunday, December 27, 2009
اعيادنا و أعيادهم
Saturday, November 14, 2009
الحملة الإسلاموقبلية للاطاحة برئيس الوزراء
-
Sunday, November 8, 2009
كفيت ووفيت دكتور
أحمد البغدادي
طلبتي... وداعاً
أوتادلم أعدم الأمل بشباب الكويت رغم تشاؤمي المعروف... ولا أملك سوى شكر طلبتي
كثيرا ما يقولون و"وداعا وإلى لقاء" وبكل ألم لن أستطيع أن أقول لكم ذلك بسبب الظروف الصحية السيئة التي أمر بها الآن,أبنائي: لقد جمعتني بكم الجامعة وقاعات المحاضرات, لقد كانت أياما جميلة لن تعود مع الأسف الشديد, سنوات قضيتها في رحاب الجامعة ولم يخطر على بالي يوماً أنني سأعجز حتى عن توديعكم شخصيا. أعلم تماما أنني لم أكن كما يقولون "كامل الأوصاف", لكنني حاولت جهدي أن أقدم لكم كل ما لدي من علم عن موضوعات المحاضرات, موضوعات لم تتعلق بها حياتكم يوما, ولن تتعلق بها في المستقبل بعد التخرج, لكنها علم لا يستغني عنه العقلاء.أعلم تماما الأوصاف التي كنتم تطلقونها علي من وراء ظهري..." نحيس" ... "لعين", أسئلته صعبة , لا يقدر الظروف..لا يساعد في الدرجات..وهي آراء لا تخلو من الصحة, لكن ضعوا عيونكم في عيوني مباشرة وقولي لي صراحة: هل كنت مقصرا في شرح المادة العلمية? هل كنت أعاملكم بظلم او بمحاباة بعضكم على بعض? هل كنت أتغيب عن المحاضرات? هل شعرتم يوماً بعدم العدل أو بالظلم عند حصولكم على الدرجات? هل استثنيت نفسي بالمحاباة بإتيان ما كنت أنهاكم عنه? ألم أكن حريصا ومذكرا دائما وبإلحاح لكم بأهمية الالتزام في الحياة? لم تكونوا يوما ما طلبة أغبياء, لكنكم كنتم طلبة كسالى بامتياز, وكنت لا أتردد عن قول ذلك لكم جهرا. ولا بد أن تعترفوا في المقابل أنكم كنتم كثيري التغيب وعدم الانتظام في الحضور وعدم الاستعداد بقراءة الموضوعات المطلوبة للمحاضرة, وما أكثر أعذاركم الواهية! كل هذه " المتع " ستظل ترافقني بقية حياتي التي سأقضيها بعيدا منكم. فما أقصر الطريق, وما أطول الآمال!أتدرون كم هي ممتعة حياة التدريس? وأصارحكم القول, لقد جلبتم المتعة لحياتي الشخصية. قد لا تصدقون ذلك.لكنها الحقيقة... كنتم مرآة الزمن التي كنت أرى من خلالها شبابي الماضي. وبرغم مشكلاتكم سأعترف لكم اليوم بعد أن حالت ظروف المرض دون مقابلتي إياكم, أن الحياة معكم لم تخل من ضحكات عابرة ضحكناها معا في جنبات قاعة المحاضرات. كنتم تروني ديكتاتورا, وكنت أرى ضرورة تعليمكم الآن معنى وأهمية الالتزام قبل انغماسكم في خضم الحياة, كنت أجمع الكتب التي كنتم تتخلصون منها بعد تقديم الامتحانات, متحسرا على الأموال التي أنفقتموها دون إحساس بالمسؤولية, فاللامبالاة كانت لكم أسلوب حياة, ولست ألومكم في هذه المرحلة من الحياة الطائشة.خلال أكثر من ثلاثين عاما, استحضر اليوم أسماء طلبة تشرفت بتدريسهم, وفرحت لما وصلوا إليه من مناصب في الدولة, ومنهم من فرضوا أنفسهم بشقواتهم. الذاكرة لا تتسع لهم جميعا, لكنها تضم في خباياها, الشاعر والباحث عقيل العيدان وحمد بورحمة ( سفيرنا في السنغال ), وعلي نخيلان (سفيرنا في السويد ), ومنصور مبارك وعلي الظفيري ( الخارجية ) ويوسف الهولي و "مدحت ", أقصد محمد ششتري ( يعلم ماذا أقصد ), وطلال المطر (زعيم الرواد ), وعبد العزيز الفلاح ( أفغانستان ) الذي بدأ دراسته معي مكفراً لكل الليبراليين ثم ينتهي به الأمر بإعادة التفكير في مفاهيمه الدينية بعد بعض النقاشات بشأن ما ورد في بحثه من مغالطات, وهو اليوم بحمد الله أكثر عقلانية, وفيصل العنزي وحسين الصباغة وسالم المذن وسالم المري, وحتى أوس الشاهين زعيم طلبة "الإخوان المسلمين" في الجامعة, والذي رسب بسبب التغيب, ثم تقدم بالشكوى ضدي! ولا يعلم سوى الله إلى أين وصلت اليوم هذه الشكوى, والأوزبكستاني نور الدين وابن البحرين, إلى جانب الطالبات اللواتي تمنعني العادات والتقاليد من ذكر أسمائهن...لكل هؤلاء الشكر على إسعادهم إياي بتكاسلهم والصد عني حين كنت أحرجهم بالأسئلة, أشكر الذين واللواتي شاركوا وشاركن في النقاش ليشعروني أن الدنيا لا تزال بخير, وأن الكويت لا تعدم شبابا نافعا.اليوم والمرض يقعدني عن مقابلتكم لأشكركم على تلك اللحظات السعيدة والمزعجة, لا أملك سوى التمنيات لهم بالتوفيق سواء أثناء دراستهم وبعد تخرجهم, وليتذكروا أن لي نصيباً في كل ما يحققونه في حياتهم, لا شك أن الحياة ستلهيهم بمشكلاتها, لكنهم لن يعدموا سويعات ترجع بهم إلى سنوات الجامعة بحلوها ومرها, وقد يتذكرون أستاذا حاول جهده أن يعلمهم أهمية الالتزام وأن يبين لهم أهمية العلم, من هؤلاء من شكرني بعد سنوات طويلة بعد التخرج...وخلال هذه السنوات الطوال لا أفتخر بشيء كافتخاري بما قاله لي أحد أصدقائي الأعزاء يوم زارني في الجامعة, كان يبحث عن مكتبي.. فسأل أحد الطلبة العابرين في القسم, فقال له الطالب معتقدا أنه أحد الطلبة: إذا كنت تريد علما, عليك بالدكتور البغدادي, أما إذا كنت تريد درجة, فلا تسجل عنده! وبرغم أن هذا الطالب قد وضع من دون قصد وساما على صدري, إلا أنه كغيره من الطلبة لم يعلم كم ساعدت من طلبة كانوا على وشك الفصل من الجامعة, وطلبة قبلت أعذارهم الواهية حتى لا يرسبوا بالغياب, واخرون تركتهم يتوسلون الدرجة, ولم يعلموا أنهم حصلوا عليها بمساعدتي, لأنني أردت أن يؤمنوا بأنفسهم, كنت كغيري من الأساتذة الأفاضل, نضع التقديرات على ورقة الأسماء, ثم نستغفر الله على "مبالغتنا" وأحيانا "كذبنا " في هذه التقديرات. وكم كنت أمزح مع بعض الأخوة قائلا لهم بعد رصد الدرجات: ولا حتى ماء زمزم يطهرنا مما "اقترفناه"من جناية بحق العلم والتعليم...وكان رد معظمهم" يا معود.. إهي اوقفت على هاذي", الديرة كلها خربانة. كان ردهم يحمل الكثير من الصحة ومن الألم, مثل هذه الردود تجعلك وكأنك تحرث في البحر, لكنني لم أعدم الأمل بشباب الكويت رغم تشاؤمي المعروف, لم نكن نملك غيرهم, ولم يكن أمامي سوى الإيمان بقدراتهم على التغيير.في العزلة التي فرضتها الظروف الصحية السيئة علي, لا أملك سوى شكركم من بعيد على كل لحظة كسل وتقاعس, وكذبة بيضاء والتعلل بالأعذار الواهية...حتى ساورني الشك أن أحدكم قد لا يمانع في وفاة أحد أقربائه لمجرد تقديم عذر حتى لا يُفصل من المقرر بعد أن تجاوز النسبة المحددة قانونا! مرة أخرى أشكركم لأنكم أدخلتم المتعة البريئة إلى حياتي.لكن ما أريده منكم حقا أن تتذكروه...الالتزام في حياتكم العائلية والوظيفية, لا شك أنكم ستنسون الكثير مما تعلمتموه, لكنني أثق بكم.
