Wednesday, December 15, 2010

ملة المعارضة واحدة

كل انسان في مسيرة حياته , مهما كانت درجة ذكائه , يتعرض في مرحلة ما للخديعة من قبل شخص معين أو مجموعة من الأشخاص , أو كما يقولون "ياخذ فيهم مقلب" بعد أن يمر بفترة من الاعجاب بهم ..حيث تكشف مواقف معينة حاسمة عن معدنهم الحقيقي أو عن نواياهم المخبأه في ثناياهم .0
-
و في الحقيقة بعد الأحداث السياسية الأخيرة , أشعر بخيبة أمل كبيرة من جمهور التدوين الكويتي , و هناك منهم من أكن له القدر من الاحترام و انظر لهم على أنهم مثل أعلى أو كقدوة بحكم أنهم قريبون مني فكريا , و لكن هيهات
-
كنت أتصور ان المدونين في الكويت اختارو التدوين لأنهم يريدون الخير للناس , و لأن كل منهم على حده مستقل بتفكيره و شخصيته و لذلك اتجه الى التدوين.0
-
فقد اتضح أن الأغلبية اتجهت الى التدوين فقط من أجل معارضة الحكومة , و لأهداف سياسية بحته , و فقط تأييدا لمجموعة معينة من الناس أو تقديما للولاء و الطاعة لهم أما الفكر و المبدأ فكلها مجرد غطاء أو سلم يتسلقون به .0
-
لا أنكر أن لهؤلاء المدونين أفكار تنويريه انفتاحية , و آراء نيرة تستحق الأخذ بها و تصب في مصلحة البلد , لكن عندما تأتي لحظة الحقيقة فأن مصلحة البلد و الناس البسطاء تأتي في المقام الأخير.0
-
بدأت اصدق بأن تلك المجموعة من البشر تعيش في أبراج عاجية و أبعد ما تكون عن هموم المواطن البسيط , و أنا شخصيا رغم أنني اخالف الأغلبية العظمى من الشعب الكويتي من ناحية المعتقدات و الفكر الا انني الامس في حياتي الاحباط الذي يعاني منه الناس بسبب عدم وصول امنياتهم و رغباتهم المتواضعه من خلال الديموقراطية و صناديق الاقتراع.0
-
عندما استمع الى الناس فأنني ارى سخطا على النواب الذين تسببو في التأزيم و اقيمت الندوات بسبهم منذ البداية, ولسان حالهم يقول لماذا لا يسعى هؤلاء النواب في نهضة الكويت عمرانيا مثل دبي و قطر او فكريا و انسانيا مثل الدول الاوروبية المتقدمة ؟ لماذا لا نسمع سوى الصراخ و التهديدات و الجعجعة ؟ اسأله شرعية لا تحتاج الى شهادات دكتوراة أو مستوى اكاديمي خارق لكي تطرح .0
-
و انتم أيها المدونون ألتفتم الى مصالحكم السياسة و خلافاتكم مع اقطاب معينة و نسيتم البلد و أهلها الذين تعيشون بينهم ...تتكلمون عن الظلم و الطغيان و هناك ناس ظلمو لسنوات طويلة و لم نشهد منكم سوى صمت القبور عنهم لأنهم ناس بسطاء و ليس لهم ثقل سياسي ..تتكلمون عن الانسانية و تفصلونها على مقاسكم و على من تحبون فقط.0
-
احدى النائبات وجهت خطابا الى سمو الأمير تتكلم به عن الانسانية و المباديء , بعد أن كانت مجهوداتها في تلك المجالات السامية متواضعه جدا منذ أن وصلت الى كرسي المجلس ... أيتها النائبة إن كنتي تتكلمين بلسان المعارضة فاعلمي ان اصوات اهل الكويت هي من أوصلتك الى المجلس و ليس المعارضة , و انك تمثلين أهل الكويت و لا تمثلين المعارضة فقط .. حتى و ان كانت المعارضة هي من ابرزتك في الساحة السياسية...0
-
آخر كلمة اوجهها الى من تبقى لي ذرة احترام لهم من المدونين و الناشطين المعارضين , العبو على المكشوف , لا تتكلمو عن الانسانية و حقوق الانسان و حرية الرأي و الديموقراطية و بقية الكلام الذي أصبح معلب بسببكم, افصحو عن نواياكم الحقيقة ....0

Tuesday, December 14, 2010

المعارضة الكويتية – صمتت دهرا و نطقت كفرا

عندما نقرأ أو نسمع عن إقامة ندوة ما, أيا كانت, فأننا نتوقع أن يكون الجمهور على قدر عال من الثقافة و الفكر , و لكن في الندوات الأخيرة التي اقامها بعض نواب مجلس الأمة الكويتي فقد شاهدنا العجب العجاب سواء من المحاضرين في تلك الندوات أو الجمهور الحاضر.0

-

ففي الندوة الأولى التي اقيمت في منطقة الخالدية حدث اعتداء من قبل العشرات بل ربما المئات من الأشخاص على شخص واحد أعزل فقط و هو الناشط السياسي محمد الجويهل , الغريب في الموضوع أن المهاجمين كانو من الحاضرين في تلك الندوة حيث استخدمو اسلحة بيضاء من عصي و صواعق و غيرها , و هذا الاعتداء طبعا قد اسقط القناع عن مدعي الديموقراطية و المتمسكين بالدستور حيث هم يؤمنون بهذه المباديء فقط من طرفهم و لمصالحهم الشخصية كما يقول المثل المشهور "الغاية تبرر الوسيلة" أما مصلحة البلد و المواطنين البسطاء فهي من آخر أولياتهم و قد شاهدنا كيف هو تعاملهم مع الرأي الآخر المختلف عنهم .0

-

و بعدها ببعضة أيام اقام أحد النواب في منطقة الصليبخات ندوة أخرى خالف بها منظمي الندوة بشكل متعمد تعليمات سمو الأمير التي توصي بعدم التجمع خارج مقر الندوة كذلك شاهدنا و استمعنا لبعض المقاطع للندوة و ما يتخللها من تهديد و وعيد و استخدام لغه سافرة بغرض اثارة الفوضى و البلبلة و بالنهاية تدخلت قوات الأمن لحفظ النظام و تنفيذ توجيهات سمو الأمير و عاند بعض النواب و اثار بعضهم نعرة طائفية في مكابرته و تناقلت وسائل الأنباء الداخلية و الخارجية الحدث مع وجود تضارب بالأقوال ..0

-

و الآن نحن بصدد استجواب رئيس الوزراء على خلفية ما حدث من استخدام للقوة من قبل أمن الدولة في الندوة الثانية و هذا هو رأيي في الموضوع ككل :0

-

هل منظر استخدام القوة من قبل أمن الدولة هو منظر مشرف و يسعدنا ؟ بالطبع لا ...بل نقولها "حسافة عليج يا كويت" , لكن فلنكن واقعيين هل هناك اسلوب آخر لحفظ النظام غير هذا الإسلوب ؟ في الحقيقة ما حدث في الندوة الأولى هو أكبر دليل على ضرورة تدخل القوات بأوامر الأمير لكي لا نصل الى مرحلة الغوغائية و الفوضى .0

-

أكثر ما يثير الحزن في الموضوع هو عدم الامتثال لتوجيهات سمو الأمير بكل وقاحه و عناد رغم ان التوجيهات واضحة و منطقية و لكن كما يقولون اعذارهم كانت أقبح من ذنب أحداها هو عدم وجود قانون نصي أو مرسوم أميري في توجيهات مستعجله و طارئة , فعندما يأتيك مسئولك في الدوام و يقول لك يا فلان تجنب عمل الشيء الفلاني لكي لا تحدث مشاكل هل ستقول له هات لي نص مكتوب أم ستقول له اعمل ما بدا لن فلن انفذ تعليماتك أم ماذا ؟ ما هذه الوقاحة و قلة الاحترام .0

-

الأمر الآخر هو ان مقيمي تلك الندوات يجب أن يصارحو أنفسهم و الآخرين بأنهم طامعون في المراكز الحساسة في الدولة لأنفسهم و لجماعاتهم و طمعهم هذا هو الدافع الحقيقي لتهييج الجموع من الناس , و لاحظو تركيزهم بالذات على وزارات السيادة و رئاسة مجلس الوزراء و التي هي احق بالاسرة الحاكمة من أي اسلاموقبلي أو انتهازي منهم . فلماذا تدعون انكم ضمائر للأمة أو انكم محاربين للفساد و محامين على المال العام ؟ و لماذا استخدام لهجة التهديد؟ من يستمع الى كلامهم عن الظلم و الطغيان يقول بانهم جياع مساكين بينما الواقع يقول انهم شبعو من خيرات البلد و فضلها عليهم و كل واحد منهم قد وصل كرشه الى خشمه ...و منذ متى و نحن نستخدم لغه التهديد و ندعو الناس الى الفوضى باسم الديموقراطية ؟

-

عتبي في الحقيقة ليس على هؤلاء و لكن على من يطلق على انفسهم بالتيار الوطني , المعارضين الوطنيين ,و توابعهم من المدونين الذين لم تكن لهم أي اسهامات تذكر في السنوات الأخيرة و كيف دبت الحياة في أقلامهم على حادثة ندوة الصليبخات.. انظرو اليهم و كيف معارضتهم الطفولية تؤدي الى دمار البلد و تحولها الى امارة طالبانية دكتاتورية عشائرية ... اود أن اسألهم سؤال هل أنتم مؤيدين لاستخدام القوة من قبل جهات أخر و ترفضونها فقط ان كانت من طرف الحكومة ؟ لم كانت تصريحاتكم هزيلة عندما تم استخدام القوة ضد مواطن اعزل و في نفس الوقت وقفتم مع جانب الطامعين الجاحدين عندما تم ضبطهم و اخضاعهم للنظام بالقوة ؟ تتكلمون عن الديموقراطية و حرية الرأي و صمتم صمت القبور سنوات و حرية الرأي تغتصب يوما بعد يوم اما من قبل قانون المطبوعات الذي اقره النواب اياهم أو من قبل مجهودات النواب الشخصية و تحركاتهم .. ان قوات الدولة الخاصة لم تتجرأ يوما و تقرر سحب الجنسية من مواطن ما بسبب رأي شخصي قاله كما فعل هؤلاء النواب الذين يريدون تجريد الجنسية الكويتية عن كل من يخالفهم في معتقداتهم الدينية أو الايدولوجية من غير ذكر أسماء ... فهل اعترضتم أم شجبتم لان الموضوع لا يمسكم بشيء بل يمس المواطنين العاديين الذين وضعو ثقتهم بكم وصوتو لكم بالانتخابات ؟ أين انتم عن الحريات الشخصية و الفكرية و الاعتقادية المسلوبة طوال هذه المده و كأن على رؤوسكم الطير ؟ ان ما تفعلونه اليوم هو كما قال أحد الزملاء بالحرف الواحد , شخص تخالف مع ابيه أو أخيه و لذلك قرر أن يحرق المنزل باكمله .... بقاء الكويت و استقرارها و امانها هو أهم من أي جعجعه فارغة أو خلاف مع شيوخ أو تجار أو اصحاب النفوذ من علية القوم .. شيوخ الكويت من آل صباح هم أفضل من أي انتهازي أو قبلي او طائفي أو سلفي أو اخواني و هذه حقيقة مثل ضوء الشمس لا يحجبها شيء... هل تلك الفئات الأخرى هي بديلكم الأفضل ؟ هل ستضمن تلك الفئات الديموقراطية أو الحقوق المدنية التي تدافعون عنها ؟ اصحوا يا قوم ....0

-

اتمنى ان تعدي هذه السحابة السوداء على الكويت و أهلها بخير .0