Thursday, July 1, 2010

مساواة بين الجنسين في نظام ثيوقراطي ؟ كيف ؟

طرح الزميل بن كريشان قبل فترة موضوعا يتكلم عن الأوضاع الاجتماعية في لبنان و كيف ان هناك مجموعة من الشباب خرجت بمظاهرة تطالب بوجود ما يسمى بالمحكمة المدنية لكي تتولى امور الزواج و الطلاق لاذابة الفوارق بين المواطنين اللبنانيين الذين انقسمو الى مذاهب و طوائف متناحرة على حساب مواطنتهم . و قد قوبل هذا القرار بالرفض العام خصوصا من قبل رجال الدين من الملل المختلفة مما أدى الى لجوء الشباب الى الزواج المدني في قبرص رغم ان لبنان بلد يشتهر بالحرية و التسامح مقارنة بالدول العربية الأخرى.0

-

و هنا في الكويت نرى مساع من نائبات في البرلمان الكويتي أو مجلس الأمة لكي تحصل المرأه على حق يكفل لزوجها -إن كان غير كويتي- بأن يحصل على الجنسية الكويتية بعد مرور فترة زمنية أسوة بزوجة الكويتي , و اعتباره كقانون يسهم في تطبيق المساواة بين الجنسين . و نجد كذلك بعض الناشطين المائلين للفكر الليبرالي ممن يؤيد هذا الإقتراح و آخر ما قرأت هو مقالة للكاتب عبد اللطيف الدعيج تتكلم في صلب هذا الموضوع و تؤيده.0

-

اول سؤال هنا أود أن اطرحه الى النائبات و بقية الناشطين , كيف يتم اقرار قانون مدني بحت (معاملة زوج الكويتية -الأجنبي مثل زوجة الكويتي) في دولة تحتكم بشكل حاسم الى ما يسمى ب"الشريعة الأسلامية" في التعامل مع قضايا الزواج و الطلاق و النفقة و الميراث , و كما تعلمنا في المرحلة المتوسطة بأن المرأه في الإسلام بشكل عام حقوقها تختلف عن الرجل. 0

-

أي لكي أعيد صيغة السؤال.. كيف يطالب البعض باقرار قانون يتضمن تطبيق المساواة بين الجنسين في دولة دستورها يقول "دين الدولة الاسلام و الشريعة الاسلامية .... الخ"؟ الم يخطر على النائبات بأن الرجال قوامون على النساء كما ينص القرآن ؟ مما يعني -حسب ما تم تفسيره لنا - بأن الرجل هو المسؤول عن التدبير و الصرف و في بعض الأحيان "الضرب" و الهجر ؟

-

اذا هناك خطأ فاضح في التدرج لمن يطالب بمثل هذه الأمور , فعندما يصبح نظام الدولة مدني بحت و تكون هناك محكمة مدنية تتولى بعدالة القضايا الاجتماعية , ربما بعدها بالإمكان نستطيع أن نتكلم عن زوج الكويتية و حقوقه ... 0

-

اعتراضي الآخر هو أن مجتمعنا يعاني من قيم بدائية تحول دول عثور الكويتي او الكويتية على شريك حياته من نفس جنسيته , ابتداء بتدخل مجلس الأمة سنة 96 السافر في الصرح الجامعي و ايقاف التعليم المشترك بين الجنسين. و المضحك في الموضوع أن السعي الى فصل الجنسين هنا من قبل الأسر و بقية مؤسسات الدولة فقط يرتكز على الكويتي و الكويتية و لا أود أن اذكر امثلة على تناقض القيم لأنها قطعا ستكون جارحة و لكن لكي نختصر فأن قوانين مجتمعنا هي المسبب الأول في عزوف الكويتيين و الكويتيات من الارتباط من بني جنسهم . و لا اعتقد بأن دولة مثل لبنان تعاني من هذه المشكلة

-


رغم أن الحياة تطورت و المجتمعات تتغير بشكل دائم و البشر بمختلف اجناسهم أصبحو متعلمين الا أن عقلية الصحراء لازت معششة في عقول الناس في بلدنا. و عندما يصبح هذا التخلف العقلي مشرعا لقوانين الدولة فلا تتوقع سوى حدوث الكوارث ...لذلك في ظل الظروف الحالية اعتقد بأن الوقت غير مناسب لاعطاء زوج الكويتية الحقوق الكاملة , ليس قبل أن يتواجد التأسيس المدني .0

7 comments:

بصيص said...

مساواة الجنسين لم تكتمل بعد حتى في أكثر الدول تحضراً وعلمانية لأسباب عديدة لعل أهمها هي مخلفات العقلية الإنجيلية التي أبتلت فيها البشرية لعشرات القرون. فإذا أتينا إلى المجتمعات الإسلامية، لاتوجد مؤشرات للوصول إلى أي مستوى يمكن وصفه بالمساواة، كما ينبغي (وأشدد على هذه العبارة) بين الجنسين طالما أن كفة الميزان للقوى السياسية التشريعية تميل لجانب النص

متى مابدأ النفوذ الديني في الإنحسار
سوف يبدأ أفق المساواة في الظهور. مع تقدم العلم والمعرفة والإنفتاح وانتشار الوعي، فسوف يتكفل الوقت بتحقيق هذا الهدف

تحياتي

Mozart said...

مرحبا بصيص

كنت اتمنى لو انك ذكرت امثلة على عدم تطبيق المساواه في الدول العلمانية

شكرا

بصيص said...

عزيزي موتزارت

لم أقل أن المساواة بين الجنسين لم تطبق في الدول العلمانية، فهي حتماً مطبقة، إنما قلت بأنها لم تكتمل بعد، ويبدو هذا النقص جلياً في المراكز القيادية بالذات، وإليك بعض الأمثلة

لم تصل إلى الآن أي أمرأة إلى منصب الرئاسة للولايات المتحدة طوال تاريخها، والمرأة الوحيدة التي وصلت إلى منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا هي مارغريت ثاتشر. وليست هذه الظاهرة منحصرة على هاتين الدولتين بل تنعكس في العديد من قيادات الدول المتحضرة، كما أنها تسود في جميع قطاعات المجتمع وبالخصوص في المراكز القيادية في الشركات التجارية

فإن كان هذا حال الدول العلمانية فمابالك في الدول الإسلامية التي لم تساوي الجنسين إلى اليوم حتى في أبسط الحقوق الإنسانية وهو الميراث

ولك تحياتي

Mozart said...

مرحبا بصيص

و لكن رئيسة المانيا امرأه (شاهدناها في المباراه)

تحياتي

بصيص said...

عزيزي موتزارت

نعم وهناك أيضاً، ضمن آخرات، ماري ماكليس الرئيسة الأيرلندية وتاريا هالونين الرئيسة الفنلندية وجوليا غيلارد رئيسة الوزراء الأسترالية وكلهن فائدات لدولهن، إنما الفكرة ياعزيزي هي أن عددهن يعد على الأصابع مقارنة مع باقي القادة الذكور

لاتزال مساواة الجنسين في الدول العلمانية المتحضرة بعيدة عن الهدف المطلوب ولكن تلك المجتمعات تسعى للوصول إلى وضع أفضل. أما في مجتمعاتنا فهذا السعي يعيقه، بل يمنعه، نص سماوي. فلايمكن من الوصول إلى أي درجة عادلة من المساواة هنا طالما أن هذا العائق يسد الطريق

ولك تحياتي

الحمار الحكيم said...

تحية عطرة

عزيزي ,,, ذكرني بوستك بقصيدة أحمد مطر


تحديدا البيت : المرء في بلادنا إما مواطن أو سلطان .... لا يوجد عندنا انسان



تحياتي


والعقل المستعان

Mozart said...

المدون/ الحمار الحكيم

هذا الكلام صحيح شكرا لك