الكذبة رقم 2 : الإسلام مصدر الأخلاق
-
يقول الكاتب سيد القمني بان الموروثات الثقافية العربية لم تبدأ من الرسالة الإسلامية بل أنها نتاج من التراكمات الثقافية و الحضارية لشعوب الشرق الأوسط من قبل ظهور الإسلام , بما معناه أنه ليست هناك نقطة بداية محددة للتطور البشري من ناحية الأخلاق و الثقافة , كما ان الإنسانية لم تصل بعد الى نقطة النهاية في هذه الناحية أيضا .0
-
بينما نحن لا ننكر بان الدين الإسلامي يحث على بعض الأخلاقيات مثل الصدق و الأمانة , إلا أن الوازع الديني قد فشل في تقويم المجتمع الذي يسير عليه , فتجد المجتمعات الإسلامية تكثر بها الجرائم و الانحلال الأخلاقي و الفساد و الاختلاسات و الاستبداد , رغم أنها تصف نفسها بأنها مجتمعات منغلقة و محافظة . الضعف الأخلاقي للمجتمعات الإسلامية يعود الى سببان رئيسيان :0
-
, الأول هو أن هذه الأخلاقيات لا تصلح لكل زمان و مكان , فالتعامل مع التصنيفات المختلفه من غير المسلمين مثل الكفار و المشركين و أهل الذمة لها قواعد و مقاييس مختلفه مثلما تقول الآية : أشداء على الكفار رحماء بينهم . بل أن هذه التعاليم من الممكن كسرها حتى مع من يدين بالإسلام, فنحن شاهدنا الكثير من المواقع الإسلامية ممن تكفر الطوائف الأخرى و تستبيح دمائهم . لذلك الأخلاق الإسلامية لا تعتبر رادع كافي و مصدرا لحسن الخلق في زمن العولمة .0
-
السبب الآخر و الأهم هو أن مظاهر التدين الخارجي مثل اطالة اللحية و تقصير الدشداشة و صلاة الجماعة و ارتداء الحجاب , هي أهم من الالتزام بالأخلاقيات الإنسانية التي ذكرناها سلفا , و نظرة المجتمع الى القشور الدينية تجعله يغض النظر عن كل قصور أخلاقي آخر , فالملتحي لا يجد حرجا من الإستيلاء على أموال الدولة و أن يتوسط لتاجر المخدرات , و المصلي لا يجد مشكلة في مطاردة الفتيات في الشوارع و المجمعات طالما أنه ملتزم بالفريضة . و المحجبة ليست لديها مشكلة في خيانة زوجها طالما أنها تذهب الى العمرة عشرين مرة في السنة و تختم القرآن في رمضان .0
-
كلما زادت أسلمة المجتمعات كلما انحدرت أخلاقيتها و كثر منافقيها , و اكبر دليل على ذلك هو مجتمعنا الكويتي الذي اختطف من قبل الإسلاميين , فهل هناك أحد ينكر بأن اخلاق مجتمعنا كانت أفضل قبل أن نعيش تحت سطوة التيارات الدينية ؟ و هل هناك من ينكر بان أعضاء البرلمان الحالي يضيقون على حريات الناس فقط كوسيلة للتغطية على جرائمهم و سرقاتهم وواسطاتهم التي فاحت رائحتها ؟
-
عندما تقول بأن فلان هو أنسان خلوق فقط لأنه مسلم , فتذكر أن صدام حسين كان مسلم , و إسامة بن لادن مسلم , و أبو مصعب الزرقاوي مسلم , و حسن النصر الله مسلم , و ياسر عرفات كان مسلم , و حسن البنا كان مسلم و غيرهم و غيرهم ممن ذهبو أو سيذهبو إلى مزبلة التاريخ . فالأخلاق لم تكن يوما محصورا بملة أو بطائفة أو بعرق معين بل أنها تجمع مجمل البشر تحت مظلة إسمها الإنسانية .0
